
يا رب.. أنا طفل من بلد ضاعت فيها ابتسامات الأطفال.. العيد على الأبواب وكتير من الأطفال ما رح يبوسهم البابا يوم العيد لأنه إستشهد… يا رب.. أنا طفلة من بلد ضاع فيها الأمان والإطمئنان.. وفي كتير طفلات مثلي ما رح يتهنّوا بالعيد عشان امهم ما رح تلبّسهم ملابس العيد بإيدها الحنونات.. لأنها استشهدت… يا رب.. أنا شاب من بلد الموت مُسلّط عل رقاب الشباب كلهم اللي مثلي وما رح أحس بفرحة العيد ولي اخوان قد استشهدوا.. وآخرين قد أسروا.. وآخرين سيقضون اجازة العيد في المشافي يتعالجون من اصاباتهم بيد العدوّ الغادر…ياااا رب… نحن ابناء الشعب الفلسطينيّ رجالاً ونساءً وفتايات.. وأشبال وزهرات… اعفو عنا يا رب.. أعد لنا بسمة العيد… وبهجة افراحه نشعر بها كباقي اطفال العالم.. يا رب.. نحن أحبابك..يا من تجعل على كل طفل وطفلة حرّاسَ من ملائكتك… انهم يقتلون طفولتنا فنكبر قبل الأوان.. ويغتالون برائتنا فيملأ قلبنا الحقد عليهم ببشاعة ما يظلموننا به من اجرام… اجعل لنا مخرجاً برحمتك وببركة ليلة القدر التي أنزل فيها القرآن
يااااااااااااااااااااااا أرحم الرّاحميييييييييييييين يااااااااااااااا أللااااااااااااااه









تواصل .. ضيء الزيتون ..وحديث النخل
من الجزائر إلى فلسطين
تحية الشّهر الفضيل
من وحي الأخوة في الله
كتبها..
ريمة - شمعة فلسطينية
عبد الحق هقّي - اليراع الجزائري





شعاع الشّمس يُراسلُ النسمات.. تبتهج فتراقصُ ستائر نوافذ في القصر.. وتتمايلُ الظلال يميناً وشمالاً شابكةً أيديها بأغصان الورد.. وهمساتٌ تُسمعُ في المكان تَبعثُ الأملَ وتَجلُبُ السَّعد.. وفي مثل هذه الأجواء يطيب اللقاءُ.. ويحلو الوفاء.. بالوعد.
تقف شهرزادُ على نافذتها الوقفة التي تتكرر كل يوم.. لتروي عيونها بمنظر الحديقة المنسّقة تنسيقاً ليس له مثيلٌ في الرّوعة.. وسبحان من ابدع الأزهار على شجيراتها.. ولوّنها وزركشها بأشكالٍ مختلفة.. انتقاها الملك لتُزرعَ في حديقته كي تغنيها بما يُكحّلُ عياني الملكة وعينيه في جلسات الصفا وسهرات السّمر… وبنما هي تفكّر بكل ما سبق ذكره من كلمات… مرّ شهريار من امامها حيثُ يتفقد الحديقة هو وبعض الخدم… تنادي شهريارَ شهرزادُ… فيقول لها:
بل انت انزلي لتري ماذا جددنا في حيقتك يا عزيزتي
ح
: حسناً أيها الملك.. ما هي الا برهةً.. وستجدني بجوارك..:
إذن.. لا تتأخري شهرزادي..
.
أمر مولاي…
.
تعطّرت شهرزادُ بالعطر الذي يحبّه الملك.. ولبست حذائها الذي يقول لها عنه دائماً.. أنّه سيأكل حتّةً من رجلها من جمال قدميها فيه..!!..وتنزل بسرعة الريح.. لتصل الى منطقةٍ تتنفّسُ فيها من هواءٍ تنفّسَ منه الملك.. وتدوس بشوقٍ على مكان مداساته على الأرض.. وتدخل في حيّز يقف عليه مليكها ورفيق دربها في الحياة السعيدة الهانئة… كي يرسم الأثرُ حولهما دائرته الفضّية.. ثم ترى عيناهما من سعادة اللقاء.. قوس قزحٍ يلف رأسيهما متجانباً ممتداً عبر الآفاق البعيدة….يقول الملك:
تعالي معي يا شهرزادُ لأريك الجديد في حديقتنا… يمسك يدها ويسحبها… تهرول معه نحو ركن خلفي في الجنّة الغناء.. حديقة قصرهما… تشاهدُ أشتالَ جديدةً من انواع الأزهار الفاتنة… وكذلك ترى احواضاً وقد غطِّيَت بالخيش.. فسألت عن السّبب.. فقيل لها انه البقدونس.. يجب تغطيته اول ما يزرع لعدّة أيام.. ريثما يبدأ بالبادرة تنمو… وبعدها يزالُ هذا الخيش ليكبر ويصبحاروع حوض بقدونس في العالم… ( هكذا قال الملك للملكة) ثم عادا الى مجلسهما في الحديقة… قالت الملكة بعد أن جلسا على مرجوحةٍ مزينةٍ بالورود المجففة ذات العطر الذي يبقى رغم ذبول وتجفيف وريقاتها الملونة :
مولاي شهريار.. بطل المعارك.. وسيّد الدّيار...
نعم يا شهرزاد..
.
هل تعلم انني اشتقت لطعم البقلاوة ايها الملك..
.
ن
: نعم وأنا مثلك أيتها الملكة… ولكن لن اشتريها الا في يوم العيد… كي لا تأكلي منا الكثير فتسمنين!! ( ههههههههههه يضحك الإثنان..) ثم تقول:
وهل انت من يسمحُ له بأكلها يا مولاي! ( قالتها بصوتٍ خافتٍ كضوءِ شمعةٍ.. أو كوميض برق يبدء ثم يختفي على التّو أوهو كشهاب…!!
يقول لها الملك
: نعم.. فالحويات للرجال يا زوجتي الغالية!!! ههههههه!
ولكن السّمنة تضرّهم يا ضوء عيني!!ههههه!
إ: إذن نأكل منها القليلَ شهرزاد… نأكل منها القليل..
ونقسّمها على ايام عديدةٍ قادمة.. وبهذا تضمن عدم الاصابة بالسّكري شهرزادي… فتكفينا حلاوة لقائنا في كل يوم……
ههههه!! ههههه!! ههههه!!……. ( يضحك الإثنان…
.
.)
ثم تقول شهرزاد
: ولكن هناك ما هو ربّما ألذّ من البقلاوة يا مولاي…
م
: ماذا؟!…. وما هو… قولي بسرعة أيتها الثرثارة!! أيتها الشّقيّة… تريدين ان يفوز نوعاً آخر من الحلويات على حبيبتي البقلاوة؟؟!( يقول ذلك وهو يرفع حاجبيه متظاهرةً برغبته في اشعال نار الحرب بينه وبينها دفاعاً عن البقلاوة… ويمكن يروح فيها مقاتيل أيضاً.. هذا كما تخبر نظرة عينيه الشّقية في المزاح المخلوط بالتمثيل المرعب الذي يهواه الملك.. في وقت صفائه ومداعبته للملكة في حديقة القصر المليئة بالخدم والحشم.. وكلّهم ينتظرون اشارةً او طلب يلبّونه للملكين.. شهريار وشهرزاد…)
نعم….. انه المعمول يا مولااااااااااي (ههههههه!!
)
المعمول؟!.. والله زمان يا كعك بعجوة!!
!
أ
: ألاتحب أكل هذا النوع من الحلوى يا شهرياري؟؟
ب
: بلى احبه.. ولو قلت ذكرت غيره ليكون مرشّحاً للفوزعلى البقلاوة.. لسُمع صوتُ خناقتنا أهل الديار المجاورة في مملكتنا هذه على اتساعها…
ه
: هههههه إذن كفانا الله حربك يامولاي..هههههه!
و
: وهل هو مرتبطٌ بالعيد ليؤكل ياشهرزاد؟
ن
: نعم يا مولاي إلى حدّ كبير… حيث قد تصنّعه السيدات في غير وقت العيد.. لتلبية رغبة احد افراد الأسرة كالأطفال وغيرهم…
و
: وهل تعرفين طريقة تصنيعه يا شهرزاد؟؟
ن
: نعم يا مولااااااااااااااااي ولكن ليس الآن… فقد نال منّي النعاسُ نصيباً كبيراً… وغدااااااً لنااااااااا لقااااااااااااااااااااء آخرررررررررررررر
كوكوكوكوووووووو

لاح الصباح.. والدّيك صاح.. فسكتت شهرزاااادُ عن

الكلاااااام المبااااااح


كعك العيد في فلسطين(المعمول)
لتصنيع مقدار ثلا ث كيلوات من السّميد( القمح المطحون ناعم أخشن من الطحين بقليل) يلزم ما يلي: