*** السفر عبر دروب الكلمة في غيبة القلم والورق ............ تنويه :هنا أكتب دون الرجوع إلى اليراع أو الصحف ؛ دون أن أتحالف مع أي رقيب حتى رقيب ذاتي هجرته ؛ أكتب مباشرة كي لايضيع الصدق من الحروف ؛ أكتب ما يجيش بخاطري في قمة إثارتي الفكرية ؛ فعذرا لو بدت أفكاري مشوشة أو تمثل أسلوبي ركيكا ...أخوكم عبد الحق ***

28101

5302


إلى خروفنا …

ديسمبر 17th, 2007 كتبها عبد الحق هقي نشر في , إشراقة مدونة ..., فضاءات المحبة .., من وحي الألم .., هل هلاله ..

إلى خروفنا …

 

وسط بكائي في المقهى المجاور لشقتي بحي حدائق المعادي بقاهرة المعز حيث تستقبل الأمة العربية والإسلامية عيد الإضحى المبارك كتبت هذا البوح .. هذه الرسالة لخروفنا الذي لا يفقه القراءة ولا يتقن الإبحار في عوالم النت ؛ لكني أسمع صوت حوافره تركل دلو الماء ؛ وعلو بعبعته نحيبا لا على مناجاتي فغربتي إن قدر الله مؤقتة  ولكن على غربته الدائمة ؛ التي لن يعود بعدها..

وكل عام وأنتم بخير ..

وشهية طيبة .

*******  

 

*******  

خروفنا العزيز ..

لعلك لحظة كتابتي هذه الكلمات تناطح بقرنيك نسمات كانون الباردة وأنت ترمق النجوم المزاحمة لزخات المطر المخبئة بين كفي السماء ؛ ولعلك في هذه الساعات المظلمة تستغرب إنتقالك من فيافي الصحراء المزدانة بعشبة الإكليل إلى بيتنا الجميل وتزاحم إخوتي سطح بيتنا الكبير ..

ولعلك تتعجب فرحة إرتسمت على محي وجوه إخوتي البريئة وتستغرب كآبة وجه والدتي وهي تطعمك بحنو  ..

إخوتي فرحين بالعيد فرح الأطفال .. ووالدتي حزينة وهي تتذكرني أثناء  جمعها الفحم في الكانون .. فلا عيد بلا ضجة الموائد كما تقول  ولا لحم بلا شواء على الفحم و( إفاح ) ( * )  الإكليل    كما كنت أهتف كل عيد وقد تعالت صيحات الإخوة هنا وهناك وتزاحمت النفوس أمام الموائد العامرة ..

تعود بذاكرتك يوم دخلت بيتنا  ..  تلمح والدي وهو يدخلك في ضجيج أولاد الجيران وتقاسم نظراته بسمة ودمعة ؛ بسمة المؤمن الفرح بأداء النسك وحزن الوالد الذي يتفقد أبناؤه عند العيد فيبصر بكره غريب الأمصار يفتقد نكهة العيد الذي يحب ..

قبل أعوام أزعج الجزار المتجول بين بيوتات حينا  والدتي بتأخره عن موعد الذبح فقررت أن يذبح الوالد الخروف كعادته حتى في حضوره وتقوم بمساعدتنا بسلخه .. ضحك والدي طويلا ظنا منه أن الرهان صعب وما دخل والدتي ونحن بشؤون الجزارة وهل يعقل أن تقطيع البصل ومسك القلم يتساوى وعملية مسك السكين غرة السلخ .. لكنه كان ديمقراطيا ينصاع لرأي الأغلبية حتى ولو كان له حق الفيتو فالأضحية أضحيته والمبلغ الذي دفعه ثمنا لها ليس قليلا ..

المزيد


خواطر صايم … تزاحموا تراحموا - يرحمنا .. ويرحمكم الله ..

سبتمبر 14th, 2007 كتبها عبد الحق هقي نشر في , هل هلاله ..

خواطر صايم ...

تزاحموا تراحموا  -  يرحمنا .. ويرحمكم الله ..

صح فطوركم  .. وإن شاء الله يتقبل منكم ومنا الصيام والقيام  ؛

تزاحموا تراحموا …

لا أعرف أصل هذا الأثر الذي كثيرا ما يتردد عندما يمتلئ المسجد بالمصلين في المناسبات طبعا كالجمعة والعيدين وصلوات رمضان على تفاوت بين المغرب والعشاء والصبح والظهر ؛ وفي أحسن الحالات في المآتم والأفراح !!!!

ولا أعجب حين تمتلئ بيوت الله في المسرات والنائبات فتلك مناسبات تستلزم الظهور وتُلبس الشخص الوقور فترتسم على الوجوه  علامات السرور والحبور   ؛ ولا في الجمعة و العيدين حيث يغلب عندنا المثل القائل ((  صلاة القياد .. الجمعة والأعياد ))  ؛ والقايد هو بمثابة شيخ الحارة في حارات الشام  وشيخ القبيلة في البوادي حيث يغلب طبع الخيام ويوازيه في السلطة اليوم مع ذات الوصف مع إسقاط الجمعة عند الكثيرين الوجهاء و  الوزراء و الرؤساء والملوك  وعموم الرعية التي شاكلة راعيها ؛ وهو وصف تهكمي  يرمز للخداع والتورية التي كان يظهر فيها هؤلاء  زمن كان أغلبهم عميلا للإستعمار .

المزيد


خواطر صايم … خلاص - إنتهى - رمضان .. وكل عام وأنتم بخير ..

سبتمبر 13th, 2007 كتبها عبد الحق هقي نشر في , هل هلاله ..

خواطر صايم ...

خلاص -   إنتهى -  رمضان .. وكل عام وأنتم بخير ..

فكرة  الإدراج راودتني في طريق العودة من صلاة الأشفاع  ( التراويح ) .

 

صح فطوركم  .. وإن شاء الله يتقبل منكم ومنا الصيام والقيام  ؛

قطب والدي جبينه ككل عام ؛ وضحك ضحكته المشرقة وهتف  بكلمات هي أقرب للهمس ..( الله يهديك ما بطلت ها العادة )     ولكن هذه المرة مع موعد السحور لليوم الأول من رمضان وعلى غير  عادته  إذ كان كل سنة يقطب هذا الجبين الغالي عند آذان المغرب حيث نتزاحم وإخوتي الصغار حول مائدة  الفطور العامرة –  أدامها الله علينا وعلى كــل المسلمين -  ..

عندما شربت  شربة الماء الأخيرة قبل أن يؤذن إمام مسجدنا آذان الفجر .. ويعلنها أن الصلاة خير من النوم .. وقبل أن أسحب حالي للحمام كي أتوضأ وأتكل على الله إلى المسجد قلت بصوت عال كسر عتمة الصبح  

المزيد


وعاد رمضان ..( كـــل عـــام وأنتم بخــير ) .

سبتمبر 12th, 2007 كتبها عبد الحق هقي نشر في , هل هلاله ..

وعاد رمضان ..

يعود رمضان والأمة الإسلامية تعاني من محن كثيرة وفتن عظيمة  ولكنها في ذات الوقت تلجأ إلى ربها وتلهج ألسنتها الدعاء منتظرة منحه الجليلة   وعافيته ؛  فخير الدعاء في هذا الشهر الكريم :  اللهم نسألك العفو والعافية ..

يعود رمضان وغشاوة السنوات الماضية التي أوهمت العيون وفرقت القلوب تكاد تختفي فتصوم  جل الأمة في يوم واحد ؛ ونسأل الله أن يجعل فطرها أيضا ..

يعود رمضان ونحن نطمع في بركة الليل والنهار .. نغنم من ثواب الصوم والصلاة والأذكار .. نرجوا الله إجابة الدعاء ونور الضياء ..

المزيد


بريق الأمل .. الحلقة 30من ليالي شهريار وشهرزاد ( شمعة فلسطينية - عبد الحق هقي ) .

أكتوبر 21st, 2006 كتبها عبد الحق هقي نشر في , هل هلاله ..

بريق الأمل .. الحلقة 30 من ليالي شهريار وشهرزاد ( شمعة فلسطينية - عبد الحق هقي ) . 

                          

 

 

تواصل .. ضيء الزيتون ..وحديث النخل

من الجزائر إلى فلسطين… 

تحية للشهرالفضيل  

من وحي الأخوة في الله

كتبها 

ريمة  - شمعة فلسطينية

 و

عبد الحق هقي - يراع الجزائر 

 

حكمة …

يريد المرء أن يعطى منـاه       ويأبـى الله إلا مــا أرادا
قول المرء فائدتي  ومالـي وتقوى الله أفضل ما استفادا

الإمام الشافعي  

 

 

في هذا المساء جلست شهرزاد على شرفة الغرفة تتأمل النجوم المتلألئة .. كان الفانوس المعلق على أحد الأعمدة المقابلة يبعث بضوئه الخافت .. السماء الصافية تبعث النفس على الإنشراح .. وتداعب الذكريات .. تحاول أن تناجي عصافير القصر المحببة إلى قلبها فتشدوا بشيء من الأهازيج الطفولية التي تستحضرها .. كان العصافير تفهمها فتراها تردد خلفها مغردة ومزقزقة .. تلمح الملك قادما .. تحاول ان تلفت إنتباهه فتُلوح له بيديها .. الأساور المتدلية على يديها تحدث صوت يزيد صوتها طربا .. يبتسم شهريار فيما تحس هي وكأن قلبها خطف  .. أو وكأنها لم تره مذ شهور  .. لكنه الشوق الذي يسرق الألباب .. قبل وصوله تحاول أن ترتب فستانها الزهري الذي أهداها إياه الملك في عيد ميلادها .. تسرع نحو المرآة حيث الكحل فتزيد ضياء العين بخطين أسودين يأسراني الرائي .. وإذ هي كذلك يدخل الملك يسابقه عطره وإبتسامته .. " إححح .. السلام يا ملكة فؤادي ونور مسائي " .. ثم يطلق ضحكة تدوي في أرجاء القصر العامر .." والله جميلة .. دعي المرآة التي من حسنك وإبهارك تكاد تنكسر  " .. يتراء الخجل على وجهها المحمر بالفطرة .. ثم تهمس " ما يجملني إحساسك ولطفك مولاي " ثم تغرق في سكون يرسم على محياها علامات الرضا .. ثم تلمح الملك يحمل شيئا دائريا مغطى بورق مزهر وملفوف بخيط حريري فتبادره القول " وماذا تحمل بيديك يا زهر العمر ؟ " … " آه .. حزري يا حزارة ؟ "  .. " إممم .. أهو .. أهو ..بل أكيد هي .. صينية البقلاوة .. ههههه ) .. يتبسم الملك ثم يهمس في أذنيها  بصوته الجهوري " يحفظك الله .. ما أشطر حبيبتي تلقفها وهي طايرة ..ههههه ) .. " بل هي روحك التي تبعث فيا هذا الحدس .. ثم ليست الحكاية حكاية ذكاء فغدا عيد وكعادتك تحضر صينية البقلاوة كي تزين مجلسنا في صباحه الأغر " يومئ الملك برأسه ثم يقول " سبحان الله .. مرت الأيام سريعة .. لكأن العمر يسرقنا   .. بل هو كذلك .. يسرق منا أغلى ما نملك .. العمر والصحة والشباب ونحن فرحون .. " بعد صمت يخيم على المكان تقطع شهرزاد بتنهيدة السكون  " ولكنها سنة الحياة يا  شباب " تقولها وهي تحاول ان تخبئ  ضحكتها ..لتتابع بصوت يمتزج بالبكاء  "  وهل صحيح أن الزمن يسرق الشباب ؟؟ " يتبسم الملك  " ما أخوفكن بنات حواء من المشيب .. أوا تعتقدين أن الشباب دائم " وقبل أن يكمل يبصر شهرزاد وقد تبدل حالها وإغرورقت عيناها فيبادر قائلا .. " ولكن الروح لا تشيخ يا أيتها الروح العذبة الطاهرة .. إن الأيام وهي ترحل لتدع فينا الشيب حقا ولكن معه ذكريات حلوة وذكر طيب " فترتسم على وجعها إبتسامة حزينة   .. " ولكن يترك فينا أيضا ذكريات حزينة " يحاول الملك أن ينهي الكآبة التي غشيت المكان فيقول بحنان  "  أتريدين أن نحول الليلة لمأتم .. دعيها على الله يا فانوس الليلة السعيدة وقمر المجلس .. تبسمي فلن نعيش عمران .. وما الدنيا إلا لحظات فلنغنمها في ما يبهج الخاطر ويسر  القلب .. " تبدوا إبتسامتها الحلوة المخبأة بين شفتيها .. " ونعم بالله ..  الله ..الله منك .. لتجرح وتداوي .. نعم يا كل عمري وأنسي ..

المزيد


الأشغال اليدوية في الملتقى 29 من ثنائية ليالي شهرزاد الرّمضانية ( ريمة وعبدالحق هقي )…

أكتوبر 20th, 2006 كتبها عبد الحق هقي نشر في , هل هلاله ..

الأشغال اليدوية في الملتقى 29 من ثنائية ليالي شهرزاد الرّمضانية ( ريمة وعبدالحق هقي )…

 

 رغم الجراح.. رغم اللي راح.. وبصوت هادي أو بصياح.. بدنا نعيش… بدنا نعيش في بلادنا.. وبدنا نتفنن كمان… لأن الفن والرّقي…وحب استمرار الحياة في دمّ الإنسان.. وعلى أرضك يا فلسطين نبقى وانعمّر.. وانثمّر.. وبترابك نحلف.. وبهواك نتفاخر… نسّم علينا من القدس.. من الخليل.. من نابلس والجولان… وما دام هواك نتنفّس.. تحيّة لذرّات ترابك.. لأشجارك.. لطيورك وأنهارك.. تحيّة لكل من حبّك.. تحيّة لكل من دافع عنك على أرضك وفي كل مكان…..

تواصل .. ضيء الزيتون ..وحديث النخل

من الجزائر إلى فلسطين

تحية الشهر الفضيل..

من وحي الأخوّة في الله

كتبها…

ريمة- الشمعة الفلسطينية

واليراع الجزائري - عبد الحق هقي

تُرفرِفُ العصافيرُ بأجنحتها وتُزقزقْ.. والشّمسُ تُغامزُ من بين أوراق

الأشجار الزهر المتنمّقْ.. وبعضُ أحطابٍ يجمعها الملك الهاوي بيديه ليحرقْ.. فيعم الدّفءُ في المكان وتسعد الملكةُ به  ولفرحةُ عيناها تَبرُقْ… ثم يجلسُ الملك وقد حاصر البرد خارج أيكه مع الملكة على غصن السّهر في ليالي السّمر في ساحة القصر الملكيّ… يبدأُ الملكُ بالكلام ممازحاً:

: وما تصنعين بيديك يا شطّورة الشّطورات!!؟

أَ: أحيك جارزةً من الصّوف يا مولاي.. فكما تعلم نحن في أواخر الخريف.. والشتاء ينتظر الإذن بالدخول.. يقف بخجلٍ خلفَ الباب…

ولمن تغزلها يداكِ الناعمتين يا شهرزادَ الحكايات ؟

لعزيز روحي.. و رفيق يامي..

إذن هي لي هههههه!!

ومن غيرك يملأ عمري وحياتي يا مولاي..؟!

ولكن أجيبيني… من علّمك فن الحياكة على السنانير؟؟

أمّي أيها الملك..

وهل انت التي طلبت منها ذلك؟

في الحقيقة يامولاي.. في بادئ الأمر.. لا… بل هي التي دزّتني لذلك..

نعم لتكونين فتاة ماهرة في الأعمال المنزلية والفنيّة معاً…هههه!!

نعم يامولاي.. فنحن في فلسطين.. كما في كل البلاد العربية.. تحب الأمّ أن تكسب ابنتها أقصى ما تستطيع من المهارات والفنون الى جانب إتقان فن الطبخ والاعمال المنزلية اليومية.. قبل زواجها….

وماذا يعلّمون الفتيان في فلسطين يا شهرزاد قبل أن يتزوجوا..؟؟هههههه!!

يعلّمونه كيف يطلب الرّزق لعياله.. وكيف يتحمّل مسؤولية توفير كل ما تحتاجه الزوجة والاطفال وما تحتاجه البيوت من اساسيات الحياة يا مولاي…

وماذا تعلّمت أيضا من الفنون اليدوية يا شهرزادي؟؟

أشياء كثيرة يا شهريارَ آمالي وأحلامي الجميلة..

أذكري بعضها لأرى كم هي فنانة زوجتي الملكة

نعم بأمرك يا مولاي.. لقد أرسلني أبي في أيام العطلة الصّيفية بمعيّة أمي والتشاور معها… إلى مركز لتعليم الكثير من الفنون اليدوية يا مولاي… فتعلّمتُ التطريز بالخيوط الحريرية على الأثواب والمعلّقات.. وتعلّمتُ فن تنسيق الزّهور.. وفن الرّسم وعمل لوحات جميلة ورائعة.. وكذلك التّفنن بأشياء بسيطة.. لا تكلّفنا شيئاً.. ولكنها تنتهي بالروعة التي لا يُصدّقها أحد…

نعم فهمت… هذا ما يسمونه ( عمل شئ من لا شئ).. رائعٌ ما تذكرينه لي منفنون أيتها الملكة…

          : لم انتهي يا مولاي..وإن أنا انتهيت… فالفنون في بلدي ليس لها نهاية أو حدود…

إذاً أكملي ولا تُبالي

علّمونا في ذلك المركز أيضا حسبما أذكر يا سيّد القصر وسيّدي.. كيفية عمل جدلات مزيّنةً من الصوف الملوّن لتعليقها على الحائط كمنظر رائع.. وكذلك فن زخرفة الجرار الفخاريّة بالمعكرونة المُختلفة الأشكال.. ثم رشّها بعلب الدّهان الفضّي أو الذّهبي وغيره… والغزل بصنارة واحدة.. وفن التفصيل وقص الملابس… وحتى فن الايتيكيت.. كانوا يعلّمننا إيّاهُ أيها الملك..

نعم الاتيكيت.. فن التعامل مع الأخرين… والله صدقا إنّه لفنٌّ وذوق….. ويحتاج لأن يُدرّس للأبناء والبنات.. ما لا يتنافى مع الشّريعة الإسلامية طبعاً….

المزيد


يوم القدر ( القدري ) بمدينة واد سوف بالجزائر … " طاب ولا مازال " وتقاليد وعادات جميلة أخرى .

أكتوبر 20th, 2006 كتبها عبد الحق هقي نشر في , هل هلاله ..

يوم القدر ( القدري ) بمدينة واد سوف بالجزائر … " طاب ولا مازال " وتقاليد وعادات جميلة أخرى .

     بقلم : عبد الحق هقي    . 

ليلة القدر ( القدري ) .

واد سوف - الجزائر .

 

مدخل ..

لعل بركة القدر قد شرفتني   ؛ بل وتشرفت بها  .. فلقد أتلف الكمبيوتر الملف الذي يحوي هذا المقال  بعد أن أجهدت في كتابته بصدق ودمعي يصاحبني لمدة جاوزت الأربع ساعات .. فتملكني اليأس وأنا أرى حلمي بمشاركتي الأحبة فرحة هذا اليوم يضيع .. فعزمت ألا أعيد كتابته ونمت أبكي حسرتي .. غير أن كلام أختي في الله  ريمة  ( شمعة فلسطينية  - التي تشاركني إنجاز عمل ليالي شهريار وشهرزاد الذي سعدنا بتقديمه خلال رمضان ) في عدم اليأس والتوكل على الله في كتابة غيره متكئ على ما أتذكره من المقال المتلف دفعني لنية معاودة الكتابة بعد صلاة الأشفاع ( التراويح )  وعدم تضيع فرصة تعريف الأحبة بعاداتنا في هذا اليوم .. وبعد أن أكملنا الصلاة وزرت بيت الجد والجدة لمباركتهم على هذه الليلة المباركة والدعاء لهم وإلتماس  دعائهم عدت إلى البيت وسميت الله عازما كتابة مقال جديد ولكن فوجئت وتملكتني غصة البكاء فبكيت كثيرا .. لقد وجدت الملف الذي أعياني البحث عنه بعد تلفه محفوظا وأمامي على  صفحة (  الوورد  )  فسبحان الله الذي بيده الأمر .. يهب لمن يشاء فله الحمد والشكر ولا نقول  إلا .. لا إله إلا الله .. عليه توكلت وإليه أنيب …

يوم القدر  ( القدري ) ..

يوم القدر  أو  " القدري "  كما نسميه في منطقة وادي سوف بالجنوب الشرقي للجزائر ( تبعد حوالي 650 كلم عن العاصمة ) مميز وتتخلله طقوس ومراسم عديدة تتفرد المنطقة في بعضها  وتشترك مع باقي مناطق الجزائر الشاسعة  بل والعالم العربي والإسلامي في البعض الآخر .. وقد إرتأيت أن أشارككم بعض من هذه الطقوس والعادات التي تبين مدى إحتفاء  " السوافة " ( سكان وادي سوف ) بهذا اليوم المبارك وعنايتهم به نهارا وليلا .. فهو بحق من أجل الأيام وأكثرها قدسية على مدار العام بل وأجزم أنه اليوم الوحيد   الذي يشهد حركية منقطعة النظير  فليله كما نهاره عامر .. ومتنوع الطقوس .. وتتجلى فيه فرحة الأطفال والكبار  ..

" طاب ولا ما زال " العادة القديمة الجديدة  … يوم سعيد ومرهق للأطفال ..

لعل عادة " طاب ولا ما زال " من العادات التي تنفرد بها منطقة واد سوف عن باقي مناطق الجزائر  .. وهي عادة وإن كانت خاصة بالأطفال فإنها تشغل الجميع .. وتعتبر بحق مهرجان طفولي عفوي يميز يوم " القدري " ويضفي عليه بهجة .. ويستمر  طوال النهار .. ففي الوقت الذي يتجه فيه الآباء نحو المساجد لأداء صلاة التهجد  حوالي الساعة الرابعة  فجرا يستيقظ الأطفال وكلهم فرحة وسرورا بقدوم اليوم الذي ينتظرونه مذ أول يوم  في رمضان .. وهم في هذا اليوم  على غير العادة في باقي أيام الشهر المبارك  لا يفكرون بالصوم  .. فاليوم يومهم .. وعلى عجلة يغسلون وجههم ويرتدون أحذيتهم … بل بعضهم من لهفته يخرج إما معمش العينين أو حافيا حاملين أكياسا بلاستكية .. يجولون من  شارع إلى شارع .. ومن حي إلى حي  .. مرددين بأعلى صوتهم أهزوجة اليوم….  " طاب ولا مازال … كان طاب هاتوه .. كان مازال نزيدوا ساعة ونجوه "  .. طارقين على الأبواب دون خوف أو رهبة  على رغم الساعة الباكرة حيث أن العديد لا يزال يغط في نومه فوقت السحور  لم يحن بعد   فلو كانوا في غير  هذا اليوم لما تجرؤا ولكان مصيرهم عقابا مؤلما .. ولكن في هذا الصباح على رغم إفسادهم للكثيرين نومهم فإن الجميع لا ينزعج منهم بل ويرى فيهم شقاوته وطفولته فهي عادة متوارثة .. أما ربات البيوت من أمهات وجدات وبنات فإنهن يستقبلنا الأطفال بفرح عارم موزعين عنهم الحلويات والمكسرات داعين لهم بالصحة والعافية ومهنئين واعديهم بوجبة غذاء مميزة .. ترى منظر الأطفال وهم يتزاحمون حول تلك السيدة أو الحاجة وكأنهم نحل .. يحدثون فوضا بصياحهم وتهافتهم  مما يحذوا ببعض النسوة لرمي الحلوى والمكسرات من أيديهن .. يلتقطها الأطفال قبل أن تسقط على الأرض .. من بيت إلى بيت يزداد صراخ الأطفال وهرجهم ..  تختلط أصوات الأهازيج .. وحده يظل " طاب ولا مازال .. كان طاب هاتوه ..كان مازال نزيدوا ساعة ونجوه " المتردد في أرجاء المدينة طوال اليوم … يسرع الأطفال بعد ذلك لبيوتهم  مع قرب وقت مدارسهم ( في أيام الدراسة طبعا ) وهم مزهوون بصباحهم ويتفاخرون بينهم  أيهم جمع من الحلوى والمكسرات أكثر من غيره .. ولا ينتبه الأطفال  كثيرا في هذا اليوم المميز  إلى درس المعلم فالكل مشغول بالكلام الجانبي عن جولة الصباح وعن حصة البسكويت … والمعلمين يغضون الطرف عن الوشوشات في هذا اليوم بل ويشارك بعضهم فرحة الأطفال فيروي تجربته  لهم أو يستمع لمغامراتهم ..وما أن يخرج الأطفال من مدارسهم حتى يهرعون مسرعين لبيوتهم يرمون محافظهم حاملين ملاعقهم فالوقت وقت غذاء حيث تشتم رائحة

المزيد


من فتح المغرب العربي … الملتقى 28 من ليال شهرزاد وشهريار ( شمعة فلسطينية – عبد الحق هقي ) .

أكتوبر 19th, 2006 كتبها عبد الحق هقي نشر في , هل هلاله ..

من فتح المغرب العربي … الملتقى 28 من ليال شهرزاد وشهريار ( شمعة فلسطينية – عبد الحق هقي ) .

              

تواصل .. ضيء الزيتون ..وحديث النخل

من الجزائر إلى فلسطين… 

تحية للشهرالفضيل  

من وحي الأخوة في الله

كتبها 

ريمة  -

شمعة فلسطينية

 و

عبد الحق هقي - يراع الجزائر


   

 

كانت الشمس تميل إلى الغروب حين جلست شهرزاد إلى بلابل الحديقة تستمع لتغريدها وتبصر غدوتها إلى أعشاشها حيث السكينة والراحة وقد حملت بمناقيرها قوت العيال التي تتهافت لهفة وشوقا وطمعا في الطعام … فتتبسم .. ثم تراها ترفع رأسها نحو السماء … وحيث الفضاء الرحب يخالجها شعور بالرضا والطمأنينة  … " سبحان الله .. قسم الرزق فلا مانع له … " ثم قالت بصوت مسموع وقناعة المؤمنة " ‏لو أنكم توكلتم على الله  عز وجل  حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاُ وتروح بطاناً "  فما كانت تنهي قولها حتى سمعت صوتا من خلفها يردد  وقال

" يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون‏ " ..ثم تبسما .. " قالت شهرزاد وقد إنشرحت أساريرها لرؤية الملك " أجل يا قرة عيني .. لقد شدني منظر الطير وبهرني سحر عودتها مغنية فرحة تلقي تعب اليوم لتستقبل أفراخها بالحب والمودة .. تحمل ما قسم لها راضية  غير مبالية بما سيجد في الغد .. وكأنها فقهت ما كنا نقول أو لعل الله ألهمها ذلك في فطرتها فجنبها القلق الذي يعيش عليه الإنسان  .. " كان الملك ينصت في خشوع وإعجاب .. وما صمتت برهة تلتمس ريقها حتى راح يقول .. " إنه لجهل الإنسان وغروره .. ولكأنه يعتقد أنه صاحب الرزق .. متناسيا ان الواهب الله .. والرزاق الله .. وإنما هو قَدَرٌ قُدِرَ له " .. " بلى يا مولاي .. " ثم قالت " ليس الطير وحده من حرك فؤادي الليلة فلقد أبصرت السماء فوجدت الشمس قد حملت نفسها وضياؤها .. مهرولة .. فلكأن لها بيت تأوي إليه فتتعجل الرحيل … " ضحك شهريار من وصفها البليغ وبعدها قال بصوت تزاحمه بعض من الضحكات  " هيه يا ملكتي  ذكرتني بما رواه جدي رحمه الله  .. لقد أخبرني .." متبسمة كعادتها تحاول إثارة شهية البوح فيه  " وماذا قال جدي رحمه الله " .. كان قد فهم مرادها فحاول أن يشوقها ويستفز فضولها .. " لقد نسيت ما قال جدي .." … " فقالت وقد حدسة مراده من وجهه.. " أوا تنسى .. الظاهر أنك كبرت وصرت تنسى  مولاي .. " ثم ضحكت وما كادت تكمل ضحكتها حتى رأت غضبته فسابقتها معتذرة متأسفة  " ما قصدت غير المزح يا.. " "ههههه … وما كان لي ان أغضب منك وإنما هي واحدة بواحدة .." وملأت ضحكتيهما فناءات القصر العامر ليواصل حديثه " لقد كان جدي يقول .. يقول .. أن العرب كانوا يعتقدون أن الشمس تشرق عندهم لتغرب في الغرب .. معتقدين أنها بذلك تأوي إلى فراش  وفير لتنال قسط الراحة بعد التعب لتعود في الغد لتشرق عندهم .. "  ضحكة الملكة في إستحياء .. " عجبا .. لأمر طريف .. وماذا أخبرك جدك أيضا ؟ " .. قال الملك وقد توسد حجر الملكة .. " كان كل مساء عند غروب الشمس يروي لي قصة من قصص أجدادنا ورحلتهم نحو الغرب .. وكي سموا بلادها بعد فتحها مغربا .. " " أتقصد المغرب العربي يا عين جده "
المزيد


من فتح المغرب العربي … الملتقى 28 من ليال شهرزاد وشهريار ( شمعة فلسطينية – عبد الحق هقي ) .

أكتوبر 19th, 2006 كتبها عبد الحق هقي نشر في , هل هلاله ..

من فتح المغرب العربي … الملتقى 28 من ليال شهرزاد وشهريار ( شمعة فلسطينية – عبد الحق هقي ) .

              

 

                    

          

          

      

 

وإلى لقاء أخر في حلقة أخرى جديدة.. من ثنائية  

  (عبد الحق و ريمة)  

ثلاثين ليلة وليلة من… 

 ليالي شهرزاد مع شهريار 

         

تواصل .. ضيء الزيتون ..وحديث النخل

من الجزائر إلى فلسطين… 

تحية للشهرالفضيل  

من وحي الأخوة في الله

كتبها 

ريمة  -

شمعة فلسطينية

 و

عبد الحق هقي - يراع الجزائر

المزيد


كعك العيد - والملتقى 27 من ثنائية ليالي شهرزاد وشهريار ( ريمة وعبد الحق هقي ) .

أكتوبر 18th, 2006 كتبها عبد الحق هقي نشر في , هل هلاله ..

 

يا رب.. أنا طفل من بلد ضاعت فيها ابتسامات الأطفال.. العيد على الأبواب وكتير من الأطفال ما رح يبوسهم البابا يوم العيد لأنه إستشهد… يا رب.. أنا طفلة من بلد ضاع فيها الأمان والإطمئنان.. وفي كتير طفلات مثلي ما رح يتهنّوا بالعيد عشان امهم ما رح تلبّسهم ملابس العيد بإيدها الحنونات.. لأنها استشهدت… يا رب.. أنا شاب من بلد الموت مُسلّط عل رقاب الشباب كلهم اللي مثلي وما رح أحس بفرحة العيد ولي اخوان قد استشهدوا.. وآخرين قد أسروا.. وآخرين سيقضون اجازة العيد في المشافي يتعالجون من اصاباتهم بيد العدوّ الغادر…ياااا رب… نحن ابناء الشعب الفلسطينيّ رجالاً ونساءً وفتايات.. وأشبال وزهرات… اعفو عنا يا رب.. أعد لنا بسمة العيد… وبهجة افراحه نشعر بها كباقي اطفال العالم.. يا رب.. نحن أحبابك..يا من تجعل على كل طفل وطفلة حرّاسَ من ملائكتك… انهم يقتلون طفولتنا فنكبر قبل الأوان.. ويغتالون برائتنا فيملأ قلبنا الحقد عليهم ببشاعة ما يظلموننا به من اجرام… اجعل لنا مخرجاً برحمتك وببركة ليلة القدر التي أنزل فيها القرآن

يااااااااااااااااااااااا أرحم الرّاحميييييييييييييين  يااااااااااااااا أللااااااااااااااه 

 

  

 

تواصل .. ضيء الزيتون ..وحديث النخل  

من الجزائر إلى فلسطين

تحية الشّهر الفضيل

من وحي الأخوة في الله

كتبها..

 ريمة  - شمعة فلسطينية

  عبد الحق هقّي - اليراع الجزائري

                        

شعاع الشّمس يُراسلُ النسمات.. تبتهج فتراقصُ ستائر نوافذ في القصر.. وتتمايلُ الظلال يميناً وشمالاً شابكةً أيديها  بأغصان الورد.. وهمساتٌ تُسمعُ في المكان تَبعثُ الأملَ وتَجلُبُ السَّعد.. وفي مثل هذه الأجواء يطيب اللقاءُ.. ويحلو الوفاء.. بالوعد.

 

تقف شهرزادُ على نافذتها الوقفة التي تتكرر كل يوم.. لتروي عيونها بمنظر الحديقة المنسّقة تنسيقاً ليس له مثيلٌ في الرّوعة.. وسبحان من ابدع الأزهار على شجيراتها.. ولوّنها وزركشها بأشكالٍ مختلفة.. انتقاها الملك لتُزرعَ في حديقته كي تغنيها بما يُكحّلُ عياني الملكة وعينيه في جلسات الصفا وسهرات السّمر… وبنما هي تفكّر بكل ما سبق ذكره من كلمات… مرّ شهريار من امامها حيثُ يتفقد الحديقة هو وبعض الخدم… تنادي شهريارَ شهرزادُ… فيقول لها:

بل انت انزلي لتري ماذا جددنا في حيقتك يا عزيزتي

ح: حسناً أيها الملك.. ما هي الا برهةً.. وستجدني بجوارك..:

إذن.. لا تتأخري شهرزادي...

أمر مولاي….

تعطّرت شهرزادُ بالعطر الذي يحبّه الملك.. ولبست حذائها الذي يقول لها عنه دائماً.. أنّه سيأكل حتّةً من رجلها من جمال قدميها فيه..!!..وتنزل  بسرعة الريح..  لتصل الى منطقةٍ تتنفّسُ فيها من هواءٍ تنفّسَ منه الملك.. وتدوس بشوقٍ على مكان مداساته على الأرض.. وتدخل في حيّز يقف عليه مليكها ورفيق دربها في الحياة السعيدة الهانئة… كي يرسم الأثرُ حولهما دائرته الفضّية.. ثم ترى عيناهما من سعادة اللقاء.. قوس قزحٍ يلف رأسيهما متجانباً ممتداً عبر الآفاق البعيدة….يقول الملك:

تعالي معي يا شهرزادُ لأريك الجديد في حديقتنا… يمسك يدها ويسحبها… تهرول معه نحو ركن خلفي في الجنّة الغناء.. حديقة قصرهما… تشاهدُ أشتالَ جديدةً من انواع الأزهار الفاتنة… وكذلك ترى احواضاً وقد غطِّيَت بالخيش.. فسألت عن السّبب.. فقيل لها انه البقدونس.. يجب تغطيته اول ما يزرع  لعدّة أيام.. ريثما يبدأ بالبادرة تنمو… وبعدها يزالُ هذا الخيش  ليكبر ويصبحاروع حوض بقدونس في العالم… ( هكذا قال الملك للملكة) ثم عادا الى مجلسهما في الحديقة… قالت الملكة بعد أن جلسا على مرجوحةٍ مزينةٍ بالورود المجففة ذات العطر الذي يبقى رغم ذبول وتجفيف وريقاتها الملونة :

مولاي شهريار.. بطل المعارك.. وسيّد الدّيار...

نعم يا شهرزاد...

هل تعلم انني اشتقت لطعم البقلاوة ايها الملك...

ن: نعم وأنا مثلك أيتها الملكة… ولكن لن اشتريها الا في يوم العيد… كي لا تأكلي منا الكثير فتسمنين!! ( ههههههههههه  يضحك الإثنان..) ثم تقول:

وهل انت من يسمحُ له بأكلها يا مولاي! ( قالتها بصوتٍ خافتٍ كضوءِ شمعةٍ.. أو كوميض برق يبدء ثم يختفي على التّو أوهو كشهاب…!!

يقول لها الملك : نعم.. فالحويات للرجال يا زوجتي الغالية!!! ههههههه!

ولكن السّمنة تضرّهم يا ضوء عيني!!ههههه!

إ: إذن نأكل منها القليلَ شهرزاد… نأكل منها القليل.. ونقسّمها على ايام عديدةٍ قادمة.. وبهذا تضمن عدم الاصابة بالسّكري شهرزادي… فتكفينا حلاوة لقائنا في كل يوم……

ههههه!! ههههه!! ههههه!!……. ( يضحك الإثنان…..)

ثم تقول شهرزاد : ولكن هناك ما هو ربّما ألذّ من البقلاوة يا مولاي…

م: ماذا؟!…. وما هو… قولي بسرعة أيتها الثرثارة!! أيتها الشّقيّة… تريدين ان يفوز نوعاً آخر من الحلويات على حبيبتي البقلاوة؟؟!( يقول ذلك وهو يرفع حاجبيه متظاهرةً برغبته في اشعال نار الحرب بينه وبينها دفاعاً عن البقلاوة… ويمكن يروح فيها مقاتيل أيضاً.. هذا كما تخبر نظرة عينيه الشّقية في المزاح المخلوط بالتمثيل المرعب الذي يهواه الملك.. في وقت صفائه ومداعبته للملكة في حديقة القصر المليئة بالخدم والحشم.. وكلّهم ينتظرون اشارةً او طلب يلبّونه للملكين.. شهريار وشهرزاد…)

نعم….. انه المعمول يا مولااااااااااي (ههههههه!!)

المعمول؟!.. والله زمان يا كعك بعجوة!!!

أ: ألاتحب أكل هذا النوع من الحلوى يا شهرياري؟؟

ب: بلى احبه.. ولو قلت ذكرت غيره ليكون مرشّحاً للفوزعلى البقلاوة.. لسُمع صوتُ خناقتنا أهل الديار المجاورة في مملكتنا هذه على اتساعها…

ه: هههههه إذن كفانا الله حربك يامولاي..هههههه!

و: وهل هو مرتبطٌ بالعيد ليؤكل ياشهرزاد؟

ن: نعم يا مولاي إلى حدّ كبير… حيث قد تصنّعه السيدات في غير وقت العيد..  لتلبية رغبة احد افراد الأسرة كالأطفال وغيرهم…

و: وهل تعرفين طريقة تصنيعه يا شهرزاد؟؟

ن: نعم يا مولااااااااااااااااي ولكن ليس الآن… فقد نال منّي النعاسُ نصيباً كبيراً… وغدااااااً لنااااااااا لقااااااااااااااااااااء آخرررررررررررررر

كوكوكوكوووووووو

لاح الصباح.. والدّيك صاح.. فسكتت شهرزاااادُ عن

الكلاااااام المبااااااح

                   

كعك العيد في فلسطين(المعمول)

لتصنيع مقدار ثلا ث كيلوات من السّميد( القمح المطحون ناعم أخشن من الطحين بقليل) يلزم ما يلي:

المزيد


التالي