الوحدة المغاربية " وحدة الشعوب لا وحدة الأنظمة " كفانا من معركة (حرف الميم) معا نحو معركة (المصير ) …
أريد أن أوضح للقارئ العزيز مفهوم معركة " حرف الميم " .. الأشقاء في المغرب يقولون أن الصحراء مغربية .. والإخوة من الصحراوين ومعهم جزائريون يقولون أن الصحراء غربية .. ( م ) حرف .. وأي حرف ..بين تثبيت الحرف وإزالته ضاعت أحلام وآمال وقبلهما تاريخ ممزوج بالدم والدمع والآلام .. وتحديات مشتركة أو ما سميناها بمعركة " المصير " ..
هناك فقر وهنا فقر .. هناك موت في عرض البحر وهنا إنتحار هناك دعارة وهنا نهب وسلب .. هناك وهنا فساد سياسي وإقتصادي وإداري ومالي .. أمية وجهل .. جوع ومرض ..
هناك وهنا أنظمة تلهينا بحرف .. تضحك على أضقاننا .. تتبادل الود والتهاني واريج الأماني .. لا تخلوا مناسبة حتى تبهرك كلماتهم وتعابير مودتهم .. ولكنها تذبحنا من الوريد إلى الوريد .. تغلق في وجوهنا الحدود .. تفرض عنا التأشيرات .. الأخطر أنهما يتفقان عنا بلقاءاتهما الأمنية المشتركة ..التي يريدون بها أن يتبادلوا آليات قهر المواطن وتضيع شرفه وكرامته .. وتوحيد أساليب قمعه .. وشراكة في إذلاله .. ونحن نلدغ من جحرنا ألف مرة .. نتسابق في إعلان الولاء للطغيان على حساب الأخوة والإنسان .. نسب بعضنا بعض ..
أما آن لشباب الأمة ومفكريها وأعلامها ومثقفيها .. أن ينتبه لهذا الجرم .. وهذه الأبواق الإعلامية التي توقظ الفتنة ( لعن الله موقظها ) .. أما آن أن يسعى جميعنا لإلتماس الطريق سويا نحو الإنعتاق من زيف العداوة .. وإجهاض الأمل ..
أما آن لجميعنا أن يسمع صريخ الشيخ الخطابي وقد وضع يده في يد الحاج مصالي .. و هبة الإمام الإبراهيمي وهمته تعانق همة المجاهد الفاسي ..ألا يسمع الجميع أنين دار المغرب العربي بالقاهرة التي كانت ملتقى لثوار تحرير المغرب العربي والتي أرادوها جامعة ولم يلهثوا على رغم قدرتهم على ذلك لتشيد دور .. كانت دار جامعة بنيت على تقوى ومحبة .. جملها صدق مودة وعزم ..لم يكن هناك حينا .. ثوري جزائري .. وآخر مغربي .. وثالث تونسي .. كان هناك مجاهد مغاربي يسعى لخلاص وطنه من نير المستدمر لكي يكون المغرب العربي جزءا من وطن أكبر .. وطن عربي يسع الجميع ..
هل لهم أن يتذكروا نصرة الجزائريين وهم في أحلك مراحل نضالهم للملك " محمد الخامس " وقد أزيح من عرشه وما إستكانوا ولا ناموا حتى أعيد الحق لصاحبه فلم يفجر ولم يجحد فكان وشعبه المغربي عونا ودعما لإخوتهم في حرب التحرير فتحوا قلوبهم وبيتهم وجيبهم وما بخلوا ..
هل لهم أن يتناسوا فرحة تعانق الحرية .. حين هب الجزائريون والمغربيون والتوانسة ليعلونا أياما ملاح .. وأعراسا وأفراح ..



























