ضع ( . ) نقطة .. إرجع للسطر … ( سلسلة ) .
2 - المقاربة الثانية :
الدائرة المغلقة والبحث عن مركز الدائرة .
- أ -
مدخل :
أريد أن أقبس من كلام أستاذنا المفكر المسلم ‘ مالك بن نبي ‘ ما يمكن أن يكون منطلقا عمليا لنهضتنا وإرتكاز معرفي لما سأقوم بطرحه في هذه الحلقة ؛ موضحا أن هذه الأفكار القيمة لا ترتبط إرتباطا مباشرا بسياق الموضوع المطروح بقدر ما تنصب في مسار الهدف العام من هذه السلسلة التي نحاول من خلالها وضع النقاط على الحروف كمنطلق لـنقاش جاد وفعال لأجل إعادة بعث مشروع النهضة العربية والإسلامية من منطلق واعي .
يقول رحمه الله في كتابه ( بين الرشاد والتيه ) والذي ضم مجموعة قيمة من مقالاته المنشورة بالفرنسية والتي جمعها وبوبها وترجمها بنفسه في صيف العام 1972 وفي مقال (( لحظة التأمل )) : " فحين نحدد هكذا بهذا الوضوح ، لم يبق مجال للتولي والقهقرى ، حتى لو صارت الأرض تدور في الإتجاه المعاكس فما علينا إلا أن نواصل طريقنا .
واليوم لا يجوز للعرب التردد في موقفهم أمام الحالة الراهنة ؛ من دون تردد أو تراجع سنبقى مهيمنين على كـل ما نستنتجه من تأملنا ومن إستعادة رشدنا .
وإذا ما كشف لنا نقدنا الذاتي أخطاء إرتكبناها ؛تقضي علينا بالتحسر والندم فليكن ولنشرح صدورنا للندم …
عندها لن يكون تقاعسا عن مواصلة الكفاح ، بل هو الحافز على مواصلته مع شعور أشد رهافة بمسؤوليتنا ، وتصور أكثر وضوحا لجوانب الضعف فينا ولأخطائنا التي تسببت في الإرتخاء الذي طبع المرحلة السابقة .
وبعبارة أخرى : من يندم يتقدم .
وكم نود لو يعود العرب إلى أنفسهم فيحاسبوها حسابا ينجيهم . فالأشياء التي نواجهها ثقيلة ، وتفرض علينا لحظة تأمل شامل ، لا هوادة فيه . " - مالك بن نبي ؛ بين الرشاد والتيه ؛ بيروت - لبنان . دمشق - سوريا : دار الفكر المعاصر / دار الفكر ( على التوالي ) ؛ إعادة الطبعة الثانية - 2001. ص 122 / 123 . -
( ، ) فاصلة .. أول السطر واصل …………..
أريد بداية أن أشير إلى أن ملامسة الراهن العربي ليس بالأمر الهين إن لم نقل أمر يقترب إلى الإستحالة منه إلى الإمكان فالناظر إلى ما آلت إليه الحالة العربية سواء على مستوى تفاعلها الداخلي أو تحدياتها الخارجية لا شك أنه سيتوقف أمام صعوبة التشخيص وتشابك الأسباب .. وكمحاولة أمكنني القول أننا حقيقة نعيش مأزقا داخليا في مقابل تورط خارجي ..
المأزق الداخلي :
لا ينكر عاقل حالة الإرتهال والإرتهان التي وصلت إليها دويلاتنا العربية وليس عليا تذكير الإخوة والأخوات الأعزاء بالمشهد العام حيث فقدان شرعية الأنظمة الحاكمة وطغيان الإستبداد والفساد أمام ضياع الحرية وإنتشار رهيب للفقر والجهل والإحباط في ظل خلل إجتماعي رهيب طغت فيه الجريمة والأهم بالنسبة لي أمران يغفل عنهما كثير م



























