الإرهـاب والوجوه الأربعين .. ( * )
إلينا ..
وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
عندما تعلن السلطات الجزائرية أنها إستطاعت التعرف على هوية منفذي العمليتين الإنتحاريتين في قلب الجزائر العاصمة وفي أحد أبرز أحيائها الراقية ( حيدرة ) حيث تتركز جملة من الدوائر الحكومية والمقرات الدبلوماسية وتخضع لقدر من الحماية الأمنية بسرعة قياسية لم تتعدى 14 ساعة كما أفادت به مصادر صحفية نظرا لتوافرها على ملف ضخم للمتهمين يضم وثائق وصور ـ حديثة / قديمة ـ بالإضافة إلى إقرار وزير الداخلية علم الجهات الأمنية نية إستهداف المجلس الدستوري وهو أحد المقرات التي إستهدفت في يوم الثلاثاء الأليم على الشعب الجزائري يستنطقنا أكثر من سؤال وتخالجنا أكثر من حسرة .
وحين نعلم أن أحد منفذي العمليتين شيخ متقدم في السن يعاني من مرض السرطان .. والآخر شاب في مقتبل العمل حاصل على شهادة البكالوريا ( ما يعادل الثانوية العامة ) تزداد حسرتنا وفجيعتنا وتنكأ الأسئلة قلوبنا إيلاما .
لا أبرر للسافكين دم المؤمنين في الشهر الحرام وعلى مسافة أيام من عيد الإضحى المبارك فعلهم ؛ ولا أريد أن أخوض مع الخائضين في مسؤولية القاعدة والحكومة القاعدة على وصف أستاذنا الصحفي القدير ( سعد بوعقبة ) ( 1 ) فللحديث شجون وفي التعمق جنون ؛ وإنما هي خلجات مواطن وأسئلة إنسان تؤرقه دماء الأبرياء ومسلسل الرعب الناحب في أرض الشهداء .
إن غياب قيم المسؤولية والحياء السياسي التي تؤدي لإعتذار ولاة أمرنا ومنتحبينا ( ولا أسميهم منتخبين ) وبقايا ما يسمى المجتمع المدني قبل إستهجانهم وتنديدهم ـ ولا نقول إستقالتهم وتعرضهم للمساءلة القانونية شأنهم في ذلك شأن المعتدين الآثمين ـ هي التي أدت إلى إستمرار الأوضاع على ماهي عليه ولم تكفكف دمع المساكين ممن لا حول ولا قوة لهم .
إن الأوضاع الإقتصادية البائسة التي أوصلت بعض أحرار الجزائر لواقع التسلسل خلسة القهر للقمامات ليسترقوا بعض طعام قل































