*** السفر عبر دروب الكلمة في غيبة القلم والورق ............ تنويه :هنا أكتب دون الرجوع إلى اليراع أو الصحف ؛ دون أن أتحالف مع أي رقيب حتى رقيب ذاتي هجرته ؛ أكتب مباشرة كي لايضيع الصدق من الحروف ؛ أكتب ما يجيش بخاطري في قمة إثارتي الفكرية ؛ فعذرا لو بدت أفكاري مشوشة أو تمثل أسلوبي ركيكا ...أخوكم عبد الحق ***

28101

5302


جف ريق البحر في غزة !!! - محاكاة لبوح أختنا الغالية ' شمعة فلسطينية " في صرخة وفائها للأرض وللشهداء

يناير 29th, 2007 كتبها عبد الحق هقي نشر في , الحدث, الراصد العربي, الكلمة في مواجهة البندقية, المحاورات الأخوية .. في قضايا المرأة والأسرة والمجتمع ., صامدون

جفَّ ريق البحر في غزّة !!!(*)

   مهداة إلى الأخت شمعة فلسطينية وكل الشعب الفلسطيني الصامد المرابط و الإخوة العرب والمسلمين الرافضين للإستهتار بقيم الإسلام الحنيف وواجب الوفاء لدماء الشهداء الأبرار ونقول لحمالي الحطب من إخوتنا المدونين ’ الفتنة نائمة لعن الله موقضها ‘ .

1

جف حلقي ..

نار تشب بقلبي …

يا أخي ..

إتقي جرحي ..

إتقي جوعي ..

إتقي عوزي ..

إتقي ألمي ..

إتقي لعنتي ..

إتقي بالله ربي …

2

جف حلقي ..

كابرت دمعي وهمسي ..

حسرتي ..

في ليلة الجوع ..

وعلى فراش الخوف ..

عند حاجز الموت والعار ..

لعنة نفسي …

كظمت غيضي ..

إشتريت لي موتي ..

نحن أكبر من تقاتلكم

فبأي حق ..

وأي ذنب ..

تطلب مني طأطات رأسي …

3 

 جف حلقي ..

أيها المغدور بك ..

لا تقاتل بإسمنا ..

لا تتاجر بكرامتنا ..

دع ‘ أبا عمار ‘ و ‘ياسين ‘ ..

لاتنافح عن فتح وحماس ..

لنا حماس المجاهدين ..

ولنا بشرى فتح الثائرين ..

ولكم جنة السلطة ..

وحقائب الوزارة ..

وكراسي البرلمان ..

وإلى جحيم وحدكم سيرواااااا ؛  

 إلى أبد الآبدين …

4

  جف حلقي ..

جف ريق البحر في غزة ..

وبكت أشجار الزيتون في جنين ..

المزيد


المحاورات الأخوية .. في قضايا المرأة والأسرة والمجتمع …عبد الحق هقي - ريمة ( شمعة فلسطينية ) .

ديسمبر 10th, 2006 كتبها عبد الحق هقي نشر في , المحاورات الأخوية .. في قضايا المرأة والأسرة والمجتمع .

المحاورات الأخوية 4 .. في قضايا المرأة والأسرة والمجتمع

عبد الحق هقي - ريمة ( شمعة فلسطينية ) .

سعيا منا إلى تكريس ثقافة التعاون بين الإخوة المدونين لأجل المساهمة في نهضة أمتنا العربية والإسلامية بترقية الحوار الجاد والنقاش الهادف ؛ نشرع في نشر مجموعة من المحاورات الأخوية التي جمعتني بالأخت الفاضلة ريمة   ( شمعة فلسطينية )  والتي نعالج فيها مجموعة من قضايا المرأة والأسرة والمجتمع إنطلاقا من مجموع قصص واقعية تعرضها في مدونتها العامرة " ظلال السحاب ..شيء من سراب  " راجين أن نوفق في عرض هذه الحالات التي نأمل بإثرائكم للموضوع من خلال تعليقاتكم ومساهمتكم  المساهمة في إيجاد حلول لها .

ونعالج اليوم في هذه المحاورة جملة من الأحداث والمواقف الإجتماعية التي تحتاج منا جميعا وقفة .

نرجوا الإطلاع على القصة قبل قراءة الحوار بالضغط هنا  

   المحاورة ..

بداية نرحب بالأخت ريمة وبالإخوة والأخوات القراء ..

أختي لو نبدأ على غير العادة منطلقين من مداخلة الأخ العزيز " الفارس العربي " في المحاورات السابقة  والذي نشكره بالمناسبة لحرصه الدائم على إثراء هذه المحاورات الأخوية ؛ الأخ العزيز يركز على وجوب العناية بالتربية الإسلامية للأبناء ؛وكنا قد أشرنا إلى ذلك سابقا ولكن هل من نصيحة نذكر بها أنفسنا والإخوة والاخوات في هذا المجال المهم ؟

بداية أحييك أخي عبد الحق وأقدّم التحية للأخ الضيف العزيز الفارس العربي و لكل قراء محاوراتنا الكرام … وبعد الصلاة على رسولنا الكريم محمد سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام ؛ أقول .. إننا بالفعل بحاجة إلى تربية أبنائنا وفق الدين الإسلامي الحنيف .. إننا لو ربينا أبنائنا على الخلق القويم والسلوك السليم لاختفت و تلاشت أو كادت تنتهي المشكلات في مجتمعاتنا العربية الإسلامية ؛ ولعلي أضيف هنا مسألة :  الأصل في تصرفات الأباء  تجاه الأبناء يجب أن تنبع من ثقافة ملائمة ومتوازنة ..تراعي البيئة الإجتماعية التي يعيشون فيها .. نلاحظ أن الأهل ونتيجة جهلهم لفن تربية الأبناء والعلاقات الإنسانية بصفة عامة يلجؤون إلى تربية أبنائهم بنفس الطريقة التي تربّوا بها.. تتناقل وللأسف الشديد الأجيال طرق سيئة وخاطئة في كيفية التعامل مع الحياة الأسرية والمسؤوليات المترتبة عليها .. لذا أنبه لضرورة التركيز  على  غرس أخلاقيات الإسلام والتي إن شاء الله  تمهد لبزوغ شمس جيل صاعد واعد باني لمجتمعه يكون أساس ميلاد عصر إسلامي راقي كما أراده الله ورسوله… حيث المودة والمحبة والعدل والسلام …

أجل .. أرى وجوب مناقشة مسألة طرحتها خلال ردك تستوجب التوقف قبل مناقشة القصة التي نحن بصددها وأريد هنا أن ألفت عناية الإخوة والأخوات الأفاضل أننا نحاول توسيع دائرة النقاش لإثراء الموضوع .

أشرت خلال ردك لمسألة غاية في الأهمية .. سعي الأباء تربية أبنائهم وفق نمط تربيتهم متجاهلين في ذلك الظروف المختلفة ؛ كيف ترين الموضوع ؟

نعم أخي الفاضل عبد الحق … أنا لا أقول أن كل ما تربى عليه الآباء والأمهات خاطئ .. ولكن ما أعنيه هو ضرورة تمحيص تراثنا والتفريق بين الدين والعرف .. إن هناك بعض العادات والتقاليد التي يتوارثها الناس وكأنها شريعة وقواعد حياتية أصيلة .. وهي ربما نشأت من إختلاط الثقافة المحلية بالثقافة الوافدة وخاصة في الدول التي أبتليت بإحتلال من دول ذات ثقافة مختلفة ..

مسألة أخرى ذات أهمية خصوصا في المجتمعات التقليدية من سن سنّةً ( عادة )

من الناس العاديـين نلاحظ وللأسف بأن الكثيرين يتبعونه دون التفكير برأي الإسلام وحتى العقل والمنطق في مثل هذا التصرف أو السلوك .. الأجدر بنا أن نضع السلوكيات الموروثة في غربال إسلامي  .

ونلاحظ أخي الكريم أنه مهما إختلفت الظروف إجتماعياً أو اقتصاياً أو حضارياً فالقيم الأخلاقية والقناعات لا تتغير أبدا خصوصا تلك النابعة من الدين الإسلامي الحنيف .

جميل.. لو عدنا إلى القصة أختي نلاحظ أن هناك بعض المواضيع التي تطرقنا إليها سابقا ولكن هناك مواضيع جديدة سنركز عليها ..   

ربما في الحلقات الماضية  تطرقنا لمسألة خروج البنت من المدرسة في سن مبكرة ولكن أعتقد أن الأسباب هذه المرة مختلفة - مسألة إخراج البنت وهي ترغب في مواصلة الدراسة مهما كان السبب سلوك خاطئ ؛ ماذا تقولين في ذلك ؟

طبعاً فيه ظلم للفتاة.. وأي ظلم.. أي كانت الأسباب فلا مبرر لذلك بإعتقادي.. والأخطر عندي إجبارها على ترك مدرستها وعالمها الطفولي الجميل المفعم بالعلم والتأديب والتثقيف.. لندفع بها لمسؤولية كبيرة تحتاج الى دراية كافية وخبرة ومسؤولية.. فتح بيت وتدبير أسرة.. أقول أولا التعليم و من ثم الزواج.. يجب مراعاة أن تكون الفتاة قد نضجت من جميع النواحي وكبر عقلها وفهمت ما يجب أن تفهمه من دورها كزوجة وكنه وزوجة أخ وأم لأطفال.. أتعجب أحيانا من حال بعض الظواهر في مجتمعنا وأتساءل كيف ستربي طفلة.. أطفالا.. لعلي أقول هنا أن كليهما تنقصهما الخبرة ويحتاجان الأخذ بيدهم الى بر الأمان في هوجاء بحر الحياة ..

جميل ..

ربما سيتعجب البعض ويقول ان هناك مبالغة ؛ كيف يتم تزويج بنت في سن 15 أو 16 في هذا الزمان ولكن أنا أعلم شخصيا كثير من هذه الحالات وهي للأسف منتشرة في كثير من الدول العربية ؛ ما تعليقك ؟

أخي بالفعل هذه حالات موجودة وإلى يومنا هذا.. والقصة التي كتبتها حدثت في الثلاث أعوام الماضية فقط.. للأسف ما زال هناك (آسفة لما سأقول ) جاهلية عند البعض حجج كثيرة ولكن في اغلبها واهية البعض يقولون أنهم يسعون لسترة الفتيات.. فماذا تكون

المزيد


المحاورات الأخوية(3 ) .. في قضايا المرأة والأسرة والمجتمع …عبد الحق هقي - ريمة ( شمعة فلسطينية ) .

ديسمبر 3rd, 2006 كتبها عبد الحق هقي نشر في , المحاورات الأخوية .. في قضايا المرأة والأسرة والمجتمع .

المحاورات الأخوية   3  .. في قضايا المرأة والأسرة والمجتمع …


عبد الحق هقي - ريمة ( شمعة فلسطينية ) .

سعيا منا إلى تكريس ثقافة التعاون بين الإخوة المدونين لأجل المساهمة في نهضة أمتنا العربية والإسلامية بترقية الحوار الجاد والنقاش الهادف ؛ نشرع في نشر مجموعة من المحاورات الأخوية التي جمعتني بالأخت الفاضلة ريمة   ( شمعة فلسطينية )  والتي نعالج فيها مجموعة من قضايا المرأة والأسرة والمجتمع إنطلاقا من مجموع قصص واقعية تعرضها في مدونتها العامرة " ظلال السحاب ..شيء من سراب  " راجين أن نوفق في عرض هذه الحالات التي نأمل بإثرائكم للموضوع من خلال تعليقاتكم ومساهمتكم  المساهمة في إيجاد حلول لها .

ونعالج اليوم في هذه المحاورة جملة من الأحداث والمواقف الإجتماعية التي تحتاج منا جميعا وقفة .

نرجوا الإطلاع على القصة قبل قراءة الحوار بالضغط هنا  

   المحاورة ..

في الحقيقة أعتقد أن موضوع اليوم من أكثر المواضيع حساسية وأهمية في ذات الوقت ؛علاقة زوجة الإبن بأهل الزوج والمشاكل الكثيرة التي تحدث في كثير من المجتمعات العربية تثير كثير من التساؤلات التي تحاول الإجابة عن حدود العلاقة والحقوق والواجبات المتبادلة ؛ ماذا تقولين في البدء ؟

في البدء أخي أرحب بك و بكل من سيشارك معنا في بحث مشكلاتنا الإجتماعية التي يجب أن نسعى جميعاً لإيجاد حلول واقعية وفاعلة لها  إن شاء الله  تعالى… وبعد الصلاة والسلام على  نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام …  صحيح موضوعنا اليوم من المواضيع الحساسة في مجتمعنا العربي الإسلامي  لذا أود أن أستهل كلامي بالتذكير  بمثل عربي أصيل يقول: " زوجة الإبن.. شقّة التوم ( التوأم ) " نفهم منه  أن ‘ زوجة الإبن ‘  تصبح بغلاوة الإبن لأجله ولأجل أنها ستصبح أم أحفادهم الذين ليسوا أقل غلاوة عن أبيهم حتى قالوا  " ما أعز من الولد إلا ولد الولد "  .. ثم دلالة على الكرم الإنساني العالي الموجود في مجتمعاتنا ..؛ ثم  لدي ما أقوله أيضا لزوجة الإبن وما يجب أن تكون عليه في بيت عائلة زوجها وفي أسلوب التعامل معهم ..

تفضلي .. 

أتعلم أخي عبد الحق ماذا قال لي أبي رحمه الله يوم زفافي وقبل وداعي ؟

لقد قال لي هذه العبارة: " ريمة يابا.. هذا أبوك مكاني.. وهذه أمك.. وأشار لحماي وحماتي.." كان يقصد أن يوصيني بهما خيراً .. لا التخلّي عنّي طبعاً… أذكر هذه اللحظات والدموع تترقرق في عيون .. أردت من خلال هذه النصيحة التي لا تزال محفورة بأعماقي القول بأن البنت وهي تودع بيت أهلها إنما تبدأ حياة جديدة .. الزواج ولادة جديدة .. لذا يجب التعامل بمنطق العائلة ؛ عليها أن تدرك أنها أمام واقع جديد وأن أفراده هم أهلها الجدد وأن  حماها وحماتها هما أبويها أيضا  لهم حقوق الأباء من منطلق إجتماعي وإعتبار إنساني بغض النظر عن مودة وحب الزوج التي تفترض ذلك فــ ( حبيب الحبيب حبيب ) .. ؛ ولكن مهم أن يكون هناك صدى طيب  لمعاملة زوجة الإبن من أهل الزوج – أكتفي بهذا ..وأكيد أننا سنناقش ذلك خلال هذه المحاورة ..  

هــذا جمــيل .. لكن هذا للأسف الكبير غير موجود في كثير من المجتمعات العربية والإسلامية  ؛ أنا لا أقول أن هناك عداوة ولكن هناك إنطباع مبدئي ترسخ في المجتمع وهو وجود تصادم بين ‘ الكنه ‘و’ عمتها ‘ وذلك راجع في رأي لسوء فهم العلاقة الجديدة  الناشئة .. هناك فرد جديد في الأسرة له حقوق وعليه واجبات وليس لص يدخل البيت كي ينازع على شيء - الزوج  - ؟

بداية أشكرك على هذا الوصف اللطيف ( لص ) .. نعم أخي هي مشكلة تربية .. في كثير من الأحيان يكون تعبير الأم عن حبها لإبنها خاطئ  .. الحب الزائد والعطف المبالغ فيه بالإضافة لكونه يجعل من الإبن عديم الشخصية فإنه يورث أمه التي هي " أم الزوج "  شعورا بالتملّك..  مما يجعلها تغار عليه من كــل المحيطين عموما ولكنه يظهر في تصرفها مع زوجته لخصوصية العلاقة بينهما ( الزوجية ) .. ومن هنا أقول  أن على الأم أن  تعلم بأن إبنها هبةُ  لها لا عبداً وملكاً .. وعليها أيضا الإدراك بأنه إنسان له كيانه الخاص وأحاسيسه وإختياراته التي يجب إحترامها … أعرف أنه صعب  ولكن  السعادة التي ننشدها للأبناء هي التي تحتم عنا ذلك .. عليها سلوك التوازن بدلاً من خلق جو الرعب بينها وبين كنّتها مما يجعل   الزوج الذي هو إبنها يعيش حياة شقية  تصل به في حالات خاصة الى درجة الجنون.. لا يجب أن يصل إلى وضع يصير فيه أمام خيارين أحلاهما مر كما يقال  إما أن يتخلى  عن زوجته أو يظلمها معه ليرضي أمه … أو لا قدر الله يغضب أمه لينال رضى الزوجة ..

أكيد في الأخير مسألة تربية  ومفاهيم ؛ الحب لا يعني التملك وأعني هنا طرفي العلاقة ؛ لنعود لنعالج بعض الإشكالات والقضايا المطروحة في القصة .

نعم ؛ أخي لو سمحت  أريد توضيح نقطة مهمة  ؟

تفضلي .. 

لا يفهم أننا نحمل أم الزوج فقط المسؤولية أو نتحامل عنها ؛ المسؤولية مثلما أشرت مشتركة ولزوجة الإبن أيضا إلتزاماتها حيال هذه العلاقة ؛ ولكننا كنا نوضح مسألة بعينها .  

أكيد .. وسنعود لهذه المسألة ..

أشرت إلى مسالة زواج الأقارب .. هناك تصور قائم في بعض الأسر أن زواج الأقارب أضمن ولو لم يكن مبني على تفاهم وتوافق ؛ هل بالفعل العلاقة العائلية يمكنها تعويض الرضا والتوافق المطلوب في الزواج ؟

هناك عادات سيئة في مجتمعنا للأسف لا ينوي الكثيرين التخلّص منها والتوقّف عنها.. في الزواج كثير من تلك العادات ..أخي كأن زواج الأقارب ليس زواجا كي يخضع للشروط الواجبة في الزواج .. لا يراعى التوافق ولا رغبة الأبناء وكذلك توافر شروط نجاح هذا الزواج  .. ثم لنتوقف عند نقطتين : فرغم برامج الفحص والتحذيرات من كون زواج الأقارب له أخطاره الصحية بالإضافة لكونه  قد يزيد من عدد الإعاقات في المجتمع ما زلنا نجد من لا يهتم بذلك ناهيك عن كون زواج الأقارب إن إختلف الزوجان  لا قدر الله   قد يولّد عداوة بين الإخوة " النسايب "  قد تطول وتتعمق مع مرور الأيام فبدل من التقريب في العلاقات بين أفراد المجتمع نساهم في ضياع صلة الرحم القائمة .. في الأخير أجد أننا لا نستطيع التعميم ولكن الضمان في مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية في كــل ذلك ..

أجل .. ثم أن النبي عليه الصلاة والسلام نصح بالإبتعاد عن الأقارب وربما في ذلك حكمة طبية كما أثبتها الطب الحديث والأهم غاية إجتماعية بحيث يتصل المجتمع من خلال علاقات المصاهرة ليصبح عائلة واحدة  .. في الأخير ليس هناك مانع لو توافر التوافق ولكن المشكل لو حدث مثل هذا الزواج فقط لأجل العادة ..

بالفعل أخي .. أتمنى  من جميع المجتمعات الإسلامية العمل بقول رسول الرّحمة محمد صلى  عليه وسلم .. ويبعدوا في النكاح.. لأنه لا ينطق عن الهوى.. إن هو إلا وحيٌ يوحى ..

أنا أرى بين سطور القصة كثير من الإشكالات التي يثير طرحها نقاشا ولكنه في الأخير ضروري لمحاولة إيجاد حلول لهذه المشاكــل التي إنتشرت في مجتمعاتنا للأسف ..

نعم أخي .. وليكن في علمك والإخوة  أن القصة حقيقية وعلمت بتفاصيلها من مصدر موثوق ..  وللأسف ربما كان في كل سطر فيها مشكلة تحتاج الى حل ..

مثلا أنا أرى من حيثيات القصة أن الزوج لم يكن مستعدا للزواج من حيث القدرة المادية ؛ هلا عرفنا رأيك في هذه المسألة ؟

نعم… هناك الكثيرين ممن يستعجلون في الزواج دون أن يحسبوا حسابا لما يجب أن يؤسس قبل ذلك الزواج من بيت وأثاث وإستقلالية  مادية بضمان عمل يكفي حاجيات الأسرة المتعددة … وأنا لا أعني  هنا حياة  خمس نجوم.. بل ما يستر الحال.. فكم من الأثاث الغالي والتحف في القصور المشيدة ولكنها خاوية من السعادة والتفاهم .. أصدقك القول  أن خيمة سعيدة خير من ذلك جميعا ..

طبعا سنناقش مسألة بيت الزوجية المستقل ولكن إسمحي لي قبل ذلك  أن أطرح رؤية  يطرحها الشباب .. إننا لن نتزوج إذا لأن الوضع الإقتصادي بائس جدا ؟؟

أخي أنا أيضاً مقدّرة للظروف .. والضرر المترتب عن تأجيل زواج  الشباب والشابات أيضاً من متاعب نفسية ومشاكل إجتماعية والقلق  المشروع على الأخلاق أيضا … ولكن أعود وأكرر.. ما يستر الحال.. وهنا أقول أنه يجب على  أهالي الفتيات أن يقبلوا بذلك بتيسير أمور الزواج والمهور خصوصا


المزيد


المحاورات الأخوية(2 ) .. في قضايا المرأة والأسرة والمجتمع …عبد الحق هقي - ريمة ( شمعة فلسطينية ) .

نوفمبر 26th, 2006 كتبها عبد الحق هقي نشر في , المحاورات الأخوية .. في قضايا المرأة والأسرة والمجتمع .

المحاورات الأخوية   ( 2 )  .. في قضايا المرأة والأسرة والمجتمع …

عبد الحق هقي - ريمة ( شمعة فلسطينية ) .

سعيا منا إلى تكريس ثقافة التعاون بين الإخوة المدونين لأجل المساهمة في نهضة أمتنا العربية والإسلامية بترقية الحوار الجاد والنقاش الهادف ؛ نشرع في نشر مجموعة من المحاورات الأخوية التي جمعتني بالأخت الفاضلة ريمة   ( شمعة فلسطينية )  والتي نعالج فيها مجموعة من قضايا المرأة والأسرة والمجتمع إنطلاقا من مجموع قصص واقعية تعرضها في مدونتها العامرة " ظلال السحاب ..شيء من سراب  " راجين أن نوفق في عرض هذه الحالات التي نأمل بإثرائكم للموضوع من خلال تعليقاتكم ومساهمتكم  المساهمة في إيجاد حلول لها .

ونعالج اليوم في هذه المحاورة جملة من الأحداث والمواقف الإجتماعية التي تحتاج منا جميعا وقفة .

نرجوا الإطلاع على القصة قبل قراءة الحوار بالضغط هنا  

   المحاورة ..

مرة أخرى نلتقي بالأخت ريمة لمناقشة بعض القضايا الإجتماعية والأسرية على ضوء ما تقدمه من قصص عبر مدونتها العامرة .. والحقيقة أن الحوار يتشعب بنا ليمتد لمعالجة كثير من الظواهر الحياتية في مجتمعاتنا العربية المسلمة راجين أن تكون هذه المحاورات بداية لفتح نقاش واعي ومسؤول لأجل إصلاح مجتمعاتنا التي تشكل عماد نهضة أمتنا العربية والإسلامية .

بسم الله الرحمن الرحيم.. والصلاة  والسلام على سيد المرسلين محمد و آله وصحبه ومن تبع سنّته إلى يوم الدين… أخي بدايةً أهلا بك .. ومرحبا بكل قراءة مدونتكم الرائعة وسعيدة بالمساهمة في إثراء النقاش حول قضايا إجتماعية وأسرية تواجهه مجتمعاتنا العربية والمسلمة .

بداية أخت ريمة من موقعك كأنثى تعيش في المجتمع العربي كيف ترين حال المرأة في هذا المجتمع بصورة مجملة ؟

بصراحة.. أرى أن المرأة اليوم في بعض المجالات وفي جل المجتمعات العربية  وصلت حدا ليس بالقليل من الرّقي في المكانة الإجتماعية ونيل كثير من حقوقها خصوصا في التعليم.. في العمل في المعاملة اللائقة داخل بيتها وفي الوسط الإجتماعي .. وغيرها .. ولكن لا يزال برغم هذا التغير الكثير من النقائص والملاحظات ..  هناك أخطاء كثيرة بتصوري  تحيط بأسلوب إنخراطها في المجتمع بشكل فعال وإيجابي كما هو حالها اليوم..

ولنقل بأنه رغم التحسن في معاملة المجتمع للمرأة فإننا ما نزال نرى تصرفات تخفي وراءها حالات ونماذج من النساء يعانين من الظلم وضياع الحقوق وكبت الرّغبة الإنسانية الموجودة عندهن ككل إنسان في بناء شخصيتهن المستقلّة وعالمهن الخاص كما يرونه .

 جميل .. أشرت لنقطة بالغة الأهمية ؛ أن المشكــل اليوم ليس في إنخراط المرأة بقدر ما هو في طريقة إنخراطها .. لكن السؤال الذي يطرح نفسه أيهما المسؤول عن هذا الإنخراط الغير سليم ؛ هل هو المجتمع وبالأخص الرجل ..  أم أن المرأة تلعب دورا في ذلك ؟

أخي مما لا شك فيه أن للمرأة دور لا يستهان به في عملية إندماجها الصحيح في المجتمع .. نرى أنها كثيرا ما تقع في أخطاء عديدة عند هذا الإندماج مثلا مدى إلتزامها  بضوابط  تواجد المرأة خارج بيتها.. في الأخير نحن مجتمع تحكمه قيم دينية وأخلاقيات إجتماعية  يجب المحافظة عنها .. ولكن هذا لا يعني أن الرّجل ليس له مسؤولية في ذلك.. فالأصل أن تلتزم من نفسها بالأخلاق العامة وحدود المعاملة التي لاتحد من حريتها في ظل إحترام خصوصيات المجتمع المسلم ؛نرى من واجب الرّجل أن ينصحها.. بل يحق له استخدام سلطته عليها بالحكمة والموعظة الحسنة في دفعها للسير على  الطريق المستقيم .. ولكنني أعود في النهاية وأقول : المسؤولية الأولى على  البيئة الإجتماعية  والأسرة والسؤال المطروح هو : هــل أن المجتمع والأسرة  تغرس أو لا تغرس هذه  الأخلاق والقيم  الاسلامية في أبنائنا وبناتنا هته القيم التي يجب أن  

يتشبّع بها الفرد المسلم منذ نعومة أظفاره.. قبل الخروج إلى الشارع ومؤسسات الدراسة والعمل.. ومراكز المجتمع المتعددة .. من الطرفين نعم من الطرفين .. ونخص المرأة هنا بتوجيه : ضرورة الإلتزام بالفرائض الدينية  .. إننا نرى أن هناك نساء يرفضن إطاعة أبائهن أو أزواجهن في مسألة  الحجاب مثلا كما أن هناك نساء يلجأن  لمطاوعة أزواجهن في عدم الإلتزام ببعض ما أمر الله.. والحقيقة ان على المرأة ان تعي أن المسالة علاقة مع ربها فيجب إيلاء العناية قبل كـل شيء بالواجب الديني ..

بإختصار أخي كلا الطرفين مسؤول.. والمجتمع ككل بمؤسساته الإجتماعية والتربوية ..

لكن هنا قد يتساءل سائل : أليس هناك تناقض بين ما أشرت إليه سابقا حول ضرورة بناء شخصية مستقلة للمرأة وبين أن يكون الرجل وصيا عنها ؛ أم أن لك رؤية حول ما يسمى’ الشخصية المستقلة  للمرأة  ؟

أخي  ليس هناك تناقض .. وليس الموضوع موضوع وصاية .. هناك مبادئ يجب الإتفاق حولها .. جاء في القرآن الكريم الذي هو مرجعيتنا كمسلمين ( الرجال قوامون على النساء …)  أنا  هنا أتحدث عن أشياء عقدية  مفروض أنها متعارف عليها ومن منطلق إيماني  لا مجال فيها للمناقشة.. أنا أردت القول أو ما عنيته من كلامي  هو أن يفرض عليها وبالتي هي أحسن ما فرضه الله والذي كإمرأة لا أرى ان يحد من إستقلالية شخصيتي ..   

أكيد ولكن إسمحيلي بإستفهام هنا ..

تفضل …   

 كيف برأيك يمكن للمرأة أن تتمتع بإستقلالية شخصيتها في ظل الحفاظ على ثوابتها العقدية كما أشرت ؛ ثم أريد أن تسلطي الضوء على موضوع القوامة الذي يفهمه بعض الرجال خطأ فيتصورن أنه رديف للتسلط ؟

أجل أخي هذا هو السؤال .. هل أن الرجل ملتزم بالمفهوم السليم للقوامة ؟ .. هذا أعتقد تجيب عنه أنت باعتبارك رجل ( ههه ) .. ثم إسمحلي أخي .. أعتقد أنه يجب توضيح مفهوم الإستقلالية ..  أرى من مشاهداتي  أن الكثير يفهمه بطريقة غير صحيحة.. لا يوجد إنسان في الأخير  مستقل 100 %.. هناك وجوب إيجاد مجال للإنسجام والتعاون ثم لنا قيم ومفاهيم تحدد الإطار العام لعلاقة كل فرد ومسؤولياته في المجتمع ..  ما يعنيني هو الحوار والتشاور بين الجنسين وعقلية التناصح ..  خذ مثلا الرسول عليه الصلاة والسلام على مكانته  كان يعمد لمشاورة من حوله بدأ بزوجاته .. الملك يستشير حاشيته.. والقاضي أيضا له مستشارين.. إذا كيف بالإنسانة العادية التي تضعف وتقوى بحسب الضر وف والمناخ المحيط بها ..

الحقيقة الكلام حول هذه المسائل شيق ومتشعب … الآن  بالعودة إلا القصة نجدك في بدايتها أشرت لنقطة هامة .. صحيح أن المرأة اليوم في المجتمعات العربية قطعت شوطا كبيرا في مجال التعلم ولكن للأسف لا يزال في بعض المجتمعات عدم إهتمام كافي بهذه المسألة ؛ فنرى هنا كيف البنت خرجت من المدرسة في وقت مبكر ولم تلقى أي رعاية من أسرتها لمساعدتها في تخطي تلك الصعوبات التي حالت بينها وبين الدراسة ؛ ثم ليس بالضرورة أن تواصل تعليمها إذا كانت هناك عوائق ولكن كان يمكن مساعدتها في تعلم حرفة أو صنعة تواجه بها صعوبات الحياة ؛ كيف ترين ذلك ؟

نعم بكل تأكيد.. كلامك جوهري ؛ وهذا ما كان يجب أن يفعله ذويها من أجل مستقبلها كإنسانة ستواجه الحياة .. الحياة أخي بغير سلاح العلم مهما كان نوعه أو شكله " علم ديني أو معرفة أو صنعة .. " ضروري ومهم في كــل الأزمان وخصوصا زمننا هذا  …. نجدهم هنا إكتفوا بأن تكون فنانة في الطبيخ وتنظيف البيت  فقط ..هذا جميل ولكن هل يكفي ذلك الفتيات قي هذا العصر ؟ .. أرى طبعاً أنهم أوقعوا عليها ظلما وجرما ربما لن تسامحهم عليه وسيسألون عنها أمام الله يوم القيامة ..

إسمحلي أخي أن أذكّر بالحديث الشريف الذي يجب أن يوضع نصب أعين أولياء الأمور بشكل دائم ومتكرر  ؛ قال رسول الله صلى عليه وسلم: " من كانت له بنتاً فعلّمها فأحسن تعلـيمها.. وأدّبها فأحسن تأديبها.. كانت له ستراً من النار " صدق رسول الله ..  التعليم بمفهومه الواسع .. تعليم ما يجب معرفته

المزيد


المحاورات الأخوية .. في قضايا المرأة والأسرة والمجتمع …عبد الحق هقي - ريمة ( شمعة فلسطينية ) .

نوفمبر 19th, 2006 كتبها عبد الحق هقي نشر في , المحاورات الأخوية .. في قضايا المرأة والأسرة والمجتمع .

المحاورات الأخوية .. في قضايا المرأة والأسرة والمجتمع …

عبد الحق هقي - ريمة ( شمعة فلسطينية ) .

سعيا منا إلى تكريس ثقافة التعاون بين الإخوة المدونين لأجل المساهمة في نهضة أمتنا العربية والإسلامية بترقية الحوار الجاد والنقاش الهادف ؛ نشرع في نشر مجموعة من المحاورات الأخوية التي جمعتني بالأخت الفاضلة ريمة   ( شمعة فلسطينية )  والتي نعالج فيها مجموعة من قضايا المرأة والأسرة والمجتمع إنطلاقا من مجموع قصص واقعية تعرضها في مدونتها العامرة " ظلال السحاب ..شيء من سراب  " راجين أن نوفق في عرض هذه الحالات التي نأمل بإثرائكم للموضوع من خلال تعليقاتكم ومساهمتكم  المساهمة في إيجاد حلول لها .

ونعالج اليوم في هذه المحاورة جملة من الأحداث والمواقف الإجتماعية التي تحتاج منا جميعا وقفة .

نرجوا الإطلاع على القصة قبل قراءة الحوار بالضغط هنا  

   المحاورة ..

في البداية ربما السؤال الذي يطرح نفسه ما هي الدوافع التي دفعتك لإختيار هذه القصة ؛ وما هو الهدف من وراء نشرها ؟

أخي أريد التنويه إلى أن القصة واقعية حدثت في أحد البلدان العربية ؛ هذه القصة من أبشع القصص التي سمعت بها تحدث في مجتمعنا العربي الإسلامي ؛  أعتقد أن بها جملة أخطاء جسيمة يرتكبها الأهل أثناء مرحلة تربية الأبناء .. أريد من خلال  عرض هذه القصة تذكير أولياء الأمور - خصوصا -  بما يمكن أن يحدث من مصائب نتيجة إهمالهم قواعد التربية الحسنة للأبناء والبنات ..  ولعل من أهم أسباب ذلك بتصوري  جهلنا لمراحل نمو الأبناء وعدم إنتباهنا لتصرفاتهم وما يتوقّع منهم خلال هذه المراحل.. مما قد يورثهم ويورثنا  مشاكل وكرب  وأي كرب يصاحبنا العمر كله لا سمح الله.

جميل .. ولكن ألا ترين معي أختي أن طرق هكذا مواضيع في البيئة العربية يعد أمرا صعبا على أهميته خصوصا أنك طرقتي موضوعا شائكا كــ ( بعض التصرفات أللأخلاقية التي تحدث بين الإخوة في غفلة من الأهل ) ؟

نعم أعرف هذا.. ولكن لأسألك سؤالا :  إن بقينا نخشى من الذهاب الى الطبيب للكشف عن المرض بصراحة ماذا يمكن أن يحدث ؟ أعتقد أن الإجابة واضحة .. تجاهل معرفة أسباب وطرق معالجة كثير من أمراضنا الإجتماعية أخي  ستؤدي إلى إستمرار  وتفاقم هذه الآفات مما قد يودي بعدد كبير من أبنائنا وبناتنا إلى التهلكة.. وكان الأجدى بنا أن نتنبّه إلى مسألة الوقاية التي  تمنع وقوعها والتي هي بإعتقادي  أفضل وأحسن من البحث بعدئذ عن الدواء والمعالجة التي ربما وإن كانت محاولة للتخفيف من المأساة  لن تزيل جميع التشوهات في السمعة والحياة للفرد الذي وقع فريسة جهل أهله وإهمالهم من البنات والأولاد على حد سواء.

حرام عليهم يكونوا مش مهيئين لتربية الأبناء ويتزوّجوا ويخلّفوا مشاكل ونكبات في المجتمع يا أخي.. صح وإلا لا ؟ … وأن سبق السيف العذل – كما يقول المثل العربي - وتزوّجت إحداهن صغيرة.. فيجب أن تحفل المراكز بدورات التوعية والتثقيف بأمور تربية الأطفال والأبناء وخاصة مرحلة المراهقة أخطر مراحل العمر .

في ختام جوابك أشرت لنقطة مهمة سنتناولها بالتحليل ؛ ولــكن قبل ذلك  ألا ترين معي أن أسلوب عرض القصة أيضا يلعب دور في ذلك .. بمعنى أن البعد عن الإسفاف والإثارة التي يعتمدها البعض من شأنها أن تؤدي الرسالة النبيلة لهكذا قصص ؟

نعم طبعاً.. وأعتقد أنني لم أخالف هذه الطريقة الواجب أتباعها في سرد مثل هذه القصص.. بحيث تصل الفكرة ويظل العقل في خط سير الجدّية والشعور بحجم المأساة  لا أن يتّجه إتجاهاً آخر .

أكيد …

وربما أن بعض المجتمعات العربية أن لم يكن الكثير منها  .. مجتمعات غير قارئة.. وإن قرأ بعض أفرادها يقرؤون  القصص التي يكتبها كتاب لا ينضبطون بهذه الفكرة.. فيصفون بصراحة ووضوح فاضح.. مما يجعل الشباب المراهق يتهافت على   قراءة نتاجاتهم.. وهذا له إنعكاساته الخطيرة على  تفكيرهم وسلوكياتهم ؛  لذا يجب وضع رقابة على كل الكتب المعدة للنشر.. والإنتباه الشديد لما يقع من الكتب بين أيدي أبنائنا وبناتنا  وكذلك المجلات.. وبرامج التلفزيون والأفلام الخادشة للحياء وما يسمى ‘ الفيديو كليب ‘   أيضا…. ناهيك عن الإنترنت .

أختي ريمة الحقيقة أن هناك جملة تساؤلات تثيرها قصتك ولكن بالرجوع للإجابة قبل السابقة تطرحين في الحقيقة نقطة حساسة أريد الوقوف عندها قليلا لو سمحتي..

مسألة الزواج المبكر خصوصا في ظل عدم تأهيل البنت أو الولد لهذه المسؤولية ألا يعدّ من المسببات لهذه المشاكــل داخل الأسرة وإنعكاس ذلك على المجتمع ؟

نعم أخي .. وخاصة إن نشؤا في بيئة غير صالحة وليس بها ضوابط قل بتعبير آخر فوضوية في أمور الضّبط و التربية .. لعلي أركـز على مسألة غياب ثقافة ومعرفة كل واحد منهم باختلاف النوع وإعتبارات هذا الاختلاف وإحترام ضوابط التعامل بين النوعين من منظور ديني وأخلاقي .. بحيث تغرس فيهم الأخلاق الإسلامية مبكرا مع التركيز على فكرة  أن يكون الفرد شرطيّ نفسه!!.. أي لا يحتاج لمراقبة أحد ليسلك سلوك صحيح  .. إذا كيف نتصور  فاقد الشيء أن يعطيه بمعنى  كيف سيحسنون تربية أبنائهم إن كانوا هم في الأساس بحاجة إلى تربية .. هذا أخي بالإضافة لأهمية التعليم  في المدارس وغيرها ..

ولكن خلال كلامك أشرت لحل أجده عمليا جدا ويجب تعميمه أي كان عمر المقدمين على الزواج ومستواهم الفكري والمعرفي .. فكرة تقديم دورات  تدريبية في فن التعامل الأسري ؛ وهي للأسف من النواحي المهملة في مجتمعنا على أهميتها .. كيف ترين ذلك ؟

نعم.. هي فكرة عملية وجد مفيدة .. دعني أقول لك من تجربتي الشخصية   بعد زواجي حضرت مثل هذه الدورات وطُرِحَتْ خلالها أفكار لعمل محاضرات تثقيفية من قِبل مرشدات ومرشدين  للنساء وللرجال ..كانت فكرة ممتازة.. ولكن الملاحظ حين تنفيذها أن الإستجابة في الغالب تكون من النساء دون الرجال.. هذا ما لاحظناه.. كثير من النساء.. قليل جدا من الرجال …

هذا جميل .. ولكن أنا اقصد أن يكون ذلك قبل الزواج ولا مانع أن تستمر بعده فيما يشبه التكوين المتواصل ؟

أنا معك أخي فيما تدعو إليه .. ولعلي بكلامي السابق كنت أقصد معالجة وضع ما  ؛ أقترح أن تكون هناك محاضرة الى إثنتين على الأقل بهذا الخصوص للأمهات والزوجات في المراكز النسوية كلٌ في منطقتها على إعتبار أن الزواج وقع  ويجب محاولة تدارك الأمر .

..كما تقول أنت أخي  قبل الزواج أفضل بكثير من بعده.. مع حدوث الفائدة بعده طبعا  .. ومع التركيز على وجوب الاستمرارية في التوعية والتثقيف .. يعني  أرى أن الشخص المتعلم والمتخصص في فرع من فروع العلوم  إن مر وقت ولم تُحَدَّثْ معرفته والتي تجعله يستذكّر ما درسه من معارف وعلوم  .. سينساها… نفس الإسقاط على المعرفة بأساليب وفنون التعامل الحياتي ومن هنا  يجب التذكير بها دوما عن طريق  الدورات والمحاضرات بين الحين والآخر .

الحقيقة هذا الموضوع قد يتشعب بنا لذا سأحاول تجاوزه  ؛ ولكن  قبل الإنتقال إلى موضوع آخر أود سؤالك هذا السؤال ؛ ما دور المجتمع المدني  في تحمل هكذا مسؤوليات خصوصا جمعيات المرأة والطفل  بحيث أرى ضرورة أن يكون دورها إستباقيا لا ينتظر أن تقع الكوارث ليبدأ البحث عن الحلول ؟

والله سؤالك وجيه جدا أخي.. أعتقد أن من واجب هذه المؤسسات عمل زيارات للمراكز المحلية بحيث يتم دعوة نساء الحارة مثلا في مكان مخصص أو في مركز ما إن وجد.. لمتابعتهن وإرشادهن بين الحين والآخر وكذلك عمل نشرات توعية بأسلوب محبب وبسيط يرغب  في القراءة ويسهل في عملية  الفهم .. مع صور توضيحية حسب نوع الفكرة المطروحة  ؛ لأننا حقيقة  بحاجة لأسلوب يدفع  الناس إلى القراءة .. ويكون مش بالعصا ( هههه!!)

ولدي إضافة أخرى أخي ..

تفضلي …

وهي أن تفتح هذه المراكز أبوابها في أيام معينة أو أوقات معينة لإستقبال الحالات التي تحتاج لمساعدة وتواجه مشاكل تحتاج لحلول سليمة بواسطة خبراء علم الإجتماع والمختصين في الدين والتربية  والعلاقات العامة والمساعدة النفسية أيضا ..

شكرا أختي لهذه التوضيحات ولننتقل إلى معالجة بعض الظواهر التي تناولتها في قصتك  ..

أشرت في القصة لمسألة سفر الوالد ؛ الحقيقة أن هذه الظاهرة موجودة في عالمنا العربي سواء كــان سفره داخل البلد أو خارجه.. صحيح أنه قد يضطر الإنسان أحيانا لهكذا حالة ولكن بحسب رأيك ما واجب الأب قبل سفره وما عليه فعله ؟  ثم لنكن صريحين هل البحث عن عمل خارج المكان الموجود به العائلة يكون للإسترزاق أم لأجل تحسين الوضع المادي والحياة المرفهة ؟

أخي إذا كنت تبحث عن رأيي الشّخصي أنا أرى  أن الله يرزق كل مخلوق أينما كان أو وجد  .. ولكن الملاحظ أن كثير من الناس لا تقنع بما قُسم لها ..  فالغالبية تبحث على مستوى معيشي أفضل وإن كان هذا في حد ذاته ليس عيبا لكن بشرط أن لا يكون على حساب أشياء أهم  .. لو نرجع إلى سؤالك أخي الكريم فإني أرى بخصوص سفر الأب وما يجب عليه فعله قبل السّفر يمكن تلخيصها في النقاط التالية :

 أولا /  أن ينظر حوله ويُحكم هو نفسه .. هل زوجته  يعتمد عليها في رعاية البيت والأبناء أثناء فترة غيابه ؟

ث

المزيد