وقفة..
و على هامش الأيام الماضية ..
لم تغب (غزة الإباء) طيلة الأيام السابقة وقبلها السنوات الماضية عن خلدي حتى وإن لم نشارككم ونشارك أهلها في أفراحهم وأتراحهم وصمودهم الأسطوري ما يمكن أن نسميه التضامن الكتابي ..
والأسباب وإن تعددت وتزخرفت يمكن إجمالها في ثلاث نقاط ..
1 / ما حدث في غزة قبل شهر وحتى قبل سنوات حين حوصرت لم يكن حربا كما يتردد في وسائل الإعلام والكتابات الصحفية والتدوينية بل ومن أفواه مفكرين محترمين وقادة ميدانين ؛ وإنما هي مجرد معركة من المعارك في حرب طويلة إبتدأت من يوم شوهت العقيدة وكثرت الدسائس وحورب العقل المسلم قبل قرون لا من ستين سنة خلت ، لذا فقد كنت أرى أن التخلف في هذه المعركة على مصيريتها لا يعني القعود في الحرب .
2 / أن أهلنا في غزة خاصة وفي فلسطين عامة لا يحتاجونا منا إلى كلام منمق وقصائد عصماء وبيانات شاجبة وهمزة ولمزة لا يحقق لهم أمن الخوف ولا يغنيهم شر الجوع ..
3 / أنني بت أبغض المناسبتية .. وأكره الكلام الكثير والعمل القليل ؛ وتبخر الأحلام الكبيرة التي ننسجها أثناء العدوان مع أول دقيقة لتوقفه .. لتصبح حالتنا أشبه بفلم الكرتون ( توم / جري ) مجرد ملهاة – وما عدوان لبنان عنا ببعيد .
لقد بت مقتنعا أن الركون إلى السكوت مع إستحالة العمل الميداني أفضل من الكلام ؛ شريطة أن يكون الإعراض عن الكلمة مدعاة للتفكير الجاد والواعي لبلورة رؤية ثاقبة وإيجاد حلول عملية لا لفك الحصار على غزة ولا لتفجير الثورة في فلسطين والعراق .. وإنما لتحرير الإنسان العربي أولا من جهله وسلبيته وخنوعه وعجزه عن تغيير واقعه .
لست نبيا مرسلا ولا حكيما ملهما ولا طبيبا بارعا ..وما وهبت خاتم داود ولا عصى موسى كي أشخص الداء وأصف الدواء ولا غيري وإنما هو شورى بيننا لعل في الجماعة بركة تؤدي إلى تفعيل دورنا لتغيير ما بأنفسنا فإصلاح مجتمعاتنا فتحرير أوطاننا ..
على هامش الأيام الماضية ..
* لا يستطيع أن يقنعني أحد أن الجماهير الغفيرة في كل من مصر والأردن وموريتانيا كانت جادة في مطلبها بطرد السفير الصهيوني من بلدانها .. ودليلي على ذلك أنها لو آمنت بمطلبها وكانت تمتلك قيادات حقيقية لا وهمية -تتاجر بنكبات الأمة- لسيرت مظاهرات سلمية حتى أبواب السفارات ونزعت العلم الصهيوني .. وواهم من يعتقد أن عشر قوات مكافحة الشغب وبعض خراطيم المياه




































