بعيداعن أخبار الدم و الدمار
في
العراق والجزائر ولبنان
وعبث اليهود بالأقصى..
14 فبراير
….
يوم من أيام الحب
حبيبتي …
وصلني كتابك وفيه من العتاب ما فيه ؛ كأن الدنيا أبقت في قلبي مساحة فرح كي تملئيها أحزانا …
شكراااا لك فأنا بحسب وصفك قاسي القلب ؛ برافواااا أخيرا إكتشفتي أن أوطاننا التي نحب لم تورثنا سوى غلاظة المشاعر وصلف السلوك بالإضافة للجوع والعراء والبطالة والحشيش وقارب متهالك لايسع آمالنا فيرمينا وجبة منبوذة للحوت .. نعم حتى الحوت لم يعد يرغب في أكل جيف منتنه … هكذا عند آخر الليل يلفظنا البحر …
أنا لم أتقن قبل كتابة الرسائل الغرامية ولم أحاول التعلم بين يديك هذه الحرفة فهي ظلت تذكرني بفقرنا وتشردنا .. وحدهم البسطاء مثلنا من يؤمنون أن هناك حب ؛ وجبة ساخنة في ليال الشتاء البارد وكذبة نسكت بها لفيح الحر وقر البرد …
" الحب أفيون الفقراء " ….
هذا المساء أفتح بريدي الإلكتروني ؛ هل تصدقي أن لي بريد إلكتروني ومدونة أيضا !!!!
يلاااا إضحكي .. ضعي شيء من أحمر الشفاه الذي أحضرته من زبالة الأسياد .. حاولي أن تبتسمي .. للفقراء مدونات !!! .. هي الفضاء الوحيد الذي نسرقه من هذه الدنيا بعد أن سرقت منا كــل شيء ..
الفرح ؛ الأمل ؛ ووووووووو
نعم بريدي الإلكتروني كان عامرا برسائل الوعظ والنصح والإقتراح …
مثلنا هم فقراء ومثلنا هم حمقاء
كلانا لايتقن سوى نسج الخطب ..
يحاولون أن يسرقوا منا نسمة الهواء المتبقية …
إسمعي ما تقوله أحد الرسائل ..
عيد الحب بدعة !!!!!
ما شااااااااااااء االله
ببراءة الأطفال ولو أنني لم أعد أجد البراءة في وقاحة إبن جيراننا ودلع إبنة العم … عندما اسألها ما عارف أنا لمين طالعة ؟؟ تضحك ضحكة مائعة تدل عن إستهزاء لتسألني هل تعرف نانسي ؟؟ !!!
هل هي قطعة بسكويت جديدة ياااااااحياتي ؟؟
قلت يقول : عيد الحب بدعة !!!!
؛ والفقر أليس كفرااااااااا؟؟؟ !!!!!!
الكبت والقمع وسرقة الاحلام أليس شركا ؟؟؟!!!
آخر يريدني أن أدافع عن أسير لدى أمريكا !!!
أنا لست ضده في الفكرة وحاولت مجاملته بإخباره أنني سأعلن تضامني معه ؛ هل فعلا حبيبتي ينصر الأسير أسيرا ؟ !!!!!
هو أسير المعتقل في جزيرة خضراء تسر الناظرين ؛ عندهم أكل وطبيب أسنان ومساحة لقراءة الجرائد وربما قريبا سيحضرون لهم ناااات ؛ لا .. لا على رسلك لا تسيء الظن أنا لا أروج للرواية الامريكية ولا من الصقور أو هاي الطيور - لا أعرف إختلط عندي الأمر
ولكنني أقول هذا لأنني عندما إلتفت وجدتني أسير كتبي وسنوات الجامعة المهدورة .. وجدتني أعجز أن أوفر لك إسورة أو لما نذهب بعيدا وردة حمراء ولا أقول فيلاااا وسيارة مرسيدس سوداء ورصيد بنكي كالذي يملكه جارنا تاجر المخذرات
صدق أخي حين ظل يكرر في وجهي عبارته التي تقهرني …
( واش درتوا بيها القراية )
نعم ما ذا فعلنا بدراستنا … ها نحن أسرى الحيطان وهذه الغرفة الإفتراضية المتبقية من أحلامنا
رسائل كثيرة من هذا النوع وأشبهه
ولكن أتعلمين أي الرساااائل التي جعلتني أسبك وأسب اليوم الذي عرفتك فيه ..
لست أنت .. أقصد أسب مدونتي
جعلتني أخرج من جلدي …
دفعتني كي أحاول أن أكتب لك رسالة حب ..
نكاية في الوطنية وطز في جلالة الوطن
يوم للأقصى …..
ودارت الأيام وصار لك يوم يااااأقصى
نعم ياحبيبتي ؛ لم يعد يسعنا إلا أن نأبن الأقصى في يوم ومادام أننا سنجعل له يوما كيوم الحب …
… فلما لا أحتفي بعيد الحب كما سأحتفي بيوم الأقصى ويوم الثورة ويوم الجلاء ويوم الإستقلال ‘ نعم إستقلال … إضحكي ..’
ترف الأيام المشبعة بسلبيتنا التي لا تتقن غير نسج الأوهام …
لا ياااحبيبتي ؛ عذرا لا تتفلسفي أنا لا أقسوا على أحد ؛ أخذت أبحث في قراطيسهم فلم أجد أحدا حاول النبش عن الحق
المزيد